-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

ملامح ذات بهجة | ١١ | بقلم: يحيى محمد سمونة

 ملامح ذات بهجة | ١١ |

يوم وقع انفجار مرفأ بيروت، تعددت الأقاويل و التكهنات في شرح و تفسير ما قد وقع، و كانت كل جهة سياسية قد وضعت افتراضاتها و تفسيراتها لما قد حصل. و كانت الأقاويل كلها يصب في خانة المعرفة و ليس في خانة العلم. فنحن عرفنا بوقوع الانفجار و عرفنا زمانه و مكانه، لكننا لم نعلم الأسباب الحقيقية الكامنة وراءه، و لم نعلم حقيقة التدبير الذي كان و الجهة التي عملت على التخطيط له، و حتى لو علمنا جهة التخطيط فإننا لم نعلم حقيقة الدوافع و البواعث و المحرضات التي كانت وراء الحدث[ لعل الجهة الوحيدة التي كانت تعلم حقيقة ما قد حصل هي الجهة التي خططت لوقوعه]
و إذن: العلم هو أن تعلم حقيقة البواعث و الدوافع و المحرضات الكامنة وراء قيامة حدث ما، أو العلم هو أن تعلم الغاية من قيامة حدث ما
و أما المعرفة فهي: أن تعرف تفاصيل الحدث و النتائج الناجمة عن وقوعه، و الآثار التي خلفها و يخلفها الحدث سواء على المدى القريب أو البعيد، هذا عدا عن معرفة خصائص و سمات الحدث و تأثيراته المتباينة بين شخص و آخر، فهذه كلها من المعرفة
و بناء على هذا أقول: العلم هو الحقيقة و الحقيقة هي العلم، بينما قد تساهم المعرفة في إدراك شيئا من الحقيقة
و أقول ثانية: العلم قد يكون في أمور دينية أو دنيوية، و ذلك باعتبار إدراك الحقيقة الكامنة وراء الحدث، فمن أدرك الحقيقة الكامنة وراء نزول القرآن الكريم، فذلك من علوم الدين. و من أدرك الحقيقة الكامنة وراء حركة الشمس مثلا فذلك من علوم الدنيا. و من أدرك الحقيقة الكامنة وراء إنفجار مرفأ بيروت فذلك من علوم الدنيا
يؤسفني أنني لا أستطيع الاستفاضة في الشرح أكثر كي لا يطول المنشور أكثر
تحيتي لكل من قرأ المنشور بروية
- و كتب: يحيى محمد سمونة -
ملامح ذات بهجة | ١١ | بقلم: يحيى محمد سمونة Yahya Muhammad Samouneh
الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020