-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

قراءة في رواية "الخيميائي لباولو كويلو" للكاتبة الجزائرية: أمال درارجة


قراءة في رواية "الخيميائي لباولو كويلو" للكاتبة الجزائرية: أمال درارجة

 فقرة من فقرات" العرين للثقافة والإبداع"

من مكتبة الذاكرة ، تبقى رواية الخيميائي تعبث بجدران ذاكرتي . اخترتها لكم هذه الأمسية وكيف لا ؟ و هي من روائع الأدب العالمي ؛ هذه الرواية مادة أدبية دسمة تفوح منها روح الحكمة بأسلوب أدبي شيق ينبثق منه البعد الفلسفي لأحداث هذه الرواية. فهي ليست مجرد قصة لشاب اسباني راوده حلم أثناء نومه وفقط ... إنما هي حوصلة مكثفة لأسلوب حياة .

يقول باولو كويلو في رائعته العالمية "الخيميائي" على لسان العجوز المفسرة للأحلام: ( إذا رغبت في شيئ بشدة ، فإن العالم بأسره يطاوعك لتحقيقه).
1_الكاتب: باولو كويلو هو كاتب و روائي و قاص برازيلي ولد في أغسطس 1947 ،عُين في سنة 2007 رسول السلام التابع للولايات المتحدة. تتميز معظم رواياته بمعنى روحي يستطيع العامة تطبيقه. ومن بين أشهر أعماله على الإطلاق رواية الخيميائي التي أدخلته في مصاف العالمية .
*الخيميائي رواية تندرج تحت لواء الأدب الخيالي و أدب المغامرة ببعد فلسفي عميق جدا. حيث إنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالفلسفة الوجودية لما تطرقت له من موضوع الهدف من وجود الإنسان و الأسئلة التي تراوده حول نفسه و حول الكون، و ضرورة السعي وراء ذاته و تحقيق أحلامه.
الرواية في مجملها تدور احداثها حول الشاب الراعي الأندلسي المدعو "سانتياغو" وذلك الحلم الذي بقي يرواده في كل مرة ، يرى البطل في حلمه ان هناك كنزا مدفونا بالقرب من أهرامات مصر. كان يقطن سانتياغو في مدينة طريفا حيث ذهب هناك إلى عجوز فسرت له الحلم و وعدها بأنه إن حصل على الكنز سيمنحها نصفه ... ذات مساء كان سانتياغو جالسا يقرأ كتابه جلس إلى جانبه شيخ يدعى الملك سالم وهو من شجعه على البحث عن كنزه و اعطاه حجران بلونين مختلفين الأول يدعى توريم و الثاني يدعى اوميم. وقال له اتبع الاشارات و لاتنفك حتى تحقق اسطورتك الشخصية . وها قد بدأت رحلة سانتياغو المحفوفة بالمخاطر بعد أن باع كل قطيع الغنم الذي كان يملكه . فانطلق من اسبانيا عبر مضيق جبل طارق مارا بالمغرب ، حيث تعرض هناك للسرقة و بقي في العراء و اشتغل عند تاجر البلور لمدة تفوق السنة و جمع المال ثم قرر تكملة ما بدأ فيه فودع صاحب محل البلور الذي شجعه هو الآخر على البحث عن الكنز و تحقيق حلمه. وبعد هذا ينظم سانتياغو إلى احدى القوافل العابرة للصحراء حيث التقى هناك برجل انجليزي عاشق للكتب و عاشق للخيمياء و هو بدوره في رحلة لتحقيق حلمه حيث إنه يبحث عن رجل يدعى الخيميائي.... في واحة الفيوم يلتقي سانتياغو بفاطمة و هي الفتاة التي أحب فنصحته بإكمال المشوار نحو تحقيق الحلم في حين تبقى هي في انتظاره .وتستمر الاحداث.....
في الرحلة نحو مصر و في قلب الصحراء تقبض قبيلة على كل من سانتياغو و رفيقه الانجليزي تشتد الصراعات و توضع حياة سانتياغو على المحك لكنه نجى من الموت وفي نجاته اشارة أخرى و في رفقته للخيميائي اشارات متعددة فهو اصبح في علاقة وطيدة مع لغة الكون.
بعد رحلة شاقة وصل أخيرا إلى الأهرمات حيث من المفترض أن يجد كنزه ، حفر سانتياغو و كله أمل في إيجاد ذلك الكنز الذي جعله يمر بأصعب الأوقات. لكن بعد عملية الحفر يتفاجأ سانتياغو بعدم وجود اي كنز . تباغته عصابة من اللصوص فتبرحه ضربا ويسخرون منه، فيقول احدهم له بأنه رأى هو ايضا كنزا مدفونا تحت شجرة في اسبانيا. و هنا تفطن سانتياغو بأن هذه اشارة أخرى تخبره ان الكنز موجود بالفعل في اسبانيا فيعود أدراجه إلى البداية اين ترعرع و كبر و أين كانت علاقته بأغنامه أهم من كل شيئ ، يعود الى اسبانيا و يتزوج من فاطمة.وبذلك تنتهي قصة سانتياغو ذلك الشاب الذي سعى وراء تحقيق اسطورته الشخصية.
* تنتهي قصة الراعي سانتياغو في المكان الذي بدأت فيه ، ويبرهن لنا باولو كويلو حقيقة ما نبحث عنه قد يكون موجود بين أعيينا طوال الوقت وبالرغم من ذلك لا بد من البحث عنه؛ لأن رحلة البحث تساعدنا على تحقيق اسطورتنا الشخصية. فسانتياغو حصل من خلال رحلته على امور عدة كفهمه للغة الكون وتعلمه للحكمة من الخيميائي ... و الاهم انه حقق ذاته.
رواية الخيميائي أقل ما يقال عنها بأنها رائعة و تستحق القراءة...

قلم الكاتبة: أمال درارجة
قراءة في رواية "الخيميائي لباولو كويلو" للكاتبة الجزائرية: أمال درارجة
غلاف رواية الخيميائي باولو كويلو


الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020