-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

قصة مسلسلة من مجموعة القصص القصيرة العاشرة " درب التبانة قلم:فتحى عبد العزيز محمد

قصة مسلسلة من مجموعة القصص القصيرة العاشرة " درب التبانة "

متوالية " ساجا " العددية لاهندسية ..

" حجر فى الطريق الى شقتى

حجر ويرد السلام

يسائلنى عن بلادى وكيف مضت غربتى

فأرد كما اعتاد اهلى :

على ما يرام

على ما يرام .. "

حافظ عباس

لنكولن وأزاهير مقبرة الكومنولث .. "4"

في هذة الاثناء بالذات وبينما نحن نتحاور في ونستنا العادية , كانت السكرتيرة المساعدة بالجانب الاخر التنفيذي المجاور , قد أعدت سلفا وبسرعة مزهلة خطاب التعيين بيت القصيد , وما هي كذلك سواء ثواني معدودة وبمحادثة بسيطة أو أشارة معينة , أنفتح من حيث أعلم ولا اعلم الباب المجاور والذي حسبتة حائط صامت ,لايسمع ولا ينطق ولا حتي يتحرك , ليظهرفجاءة عيانا بيانا حارس آخر بذي مختلف تماما ويحمل منها المظروف ,وينطلق بي كالسهم بعد أذتها بالطبع والاستماع لاوامرها النهائية في هذا الخصوص , وأنا أودعها ربما للابد ولاخرمره في حياتي كما يبدوا جليا , بأبتسامة ضافية رقيقة تنم عن الشكر والتقدير والامتنان لشخصها وكرمها الحاتمي النادر الحدوث , ليهبط بي فجاءة لللاندر قراوند وراسا لمدير الحركة وسلامة التنقلات , لاجد نفسي أقف ومجموعة من السائقين المهره الشباب المختارين , كما يبدوا بدقة وعناية خاصة للتحرك فورا وعلي جناح السرعة في قافلة أو أسطول ضخم , مبالغ فيه من السيارات الحديثة والانيقة التي أمامي كما تبدوا وأشاهها الان , وعلي أهب الاستعداد لتنهب الارض نهبا باشارة من معالينا راسا والوفد المرافق , بالطبع كانت في المقدمة لدواعي أمنية صرفه ثلاثة سيارات همر سوداء , واحدة مكشوفة السقف للقناصة الاجانب الماجورين حسب علمي المتواضع , من الكتيبة البلوروسية الشهيرة التي لاتخطي الهدف , والتي سبق لها العمل في جنوب لبنان وليبيا , ومعهم " روبوت " رجل الي صغير ناطق للتعامل مع المتفجرات , باكتشافها وأبطالها أو تفجيرها من بعد أما السيارتين الآخريتين لمجموعة مختارة من قوات التأمين الخاصة وحراسات الشخصيات , تليهم في الوسط وهذا اكيد سيارة امريكية بيضاء طويلة فاخرة من طراز لينكولن أفيتور lincoln aviator

2020 , والتي لم تصدر حسب علمي المتواضع حتي الان للسوق العالمي والموجود لدي حفنة فقط , لا نكاد تعد علي أصابع الكف الواحدة من المشاهير ورجال الاعمال والتي لايعلوعليها بالطبع أبدا , في السرعة والامن والسلامة ذات التصفيح المعدل B9 المضاد للرصاص حتي لقذائف الهاون والراجمات  , تليها في الموخرة سبعة عربات من طراز " أنفنييتي " المفتري عليها الفخمة الانيقة والتي تلائم كل طرق ومناخات السودان , وعلي ذلك يبدوا لي بأن معالينا " حمدوا " والوفد الاجنبي الزائر المرافق سيقومون بعدد من الزيارات الرسمية والمقابلات,  بالقنوات القضائية المختلفة وغداء عمل رسمي فخيم باليخت الفرنسي خاصتة , مع مسئولين نافذين بالاحزاب المشاركة والمعارضة سياسيا , لهذا فأن مدير الامن الذاتي ومسئول سلامة الوفد وهو بدرجة لواء أمن متقاعد , قد بدا يشرح بتركيز لكل الحضوركيف سيكون السير محددا السرعات وطرق مسارات الوفد الضخم المؤمنة والغير مؤمنة , عبورا لطريق الشرقي أو المطار الخلفي الجديد المشتل أو لطريق أفريقيا أيهما أخف حركة في ساعات ما قبل الزروة , وحزرالسائقين من التعامل والافلات بحرفية مع اجهزة رصد تتبع المركبات , والكامرات المعادية  وأبراج الاتصالات سودا تل وغيرها المنتشرة علي الطريق , أما الحراس الشخصيين فأعطاءهم تعليمات مستدامة بالضرب بالنار , وبسرعة التصرف بالتعامل الحزر أولا بالجودو والكاريتي وقتال الاسلحة البيضاء " الكونفو " والطلقات التحزيرية , وأخير وللضرورة القصوي أستخدام السلاح الناري ونبه القناصين بسيارة " الهمر " المفتوحة الاسقف  , بسرعة التعامل القصوي والحازمة فوريا متي ما تعقدت الامور , وطمأنهم بانة سينابع مسار الموكب بالاقمار الاصتناعية وتقنيات حرب النجوم , وسيخطرهم أولا بأول وتباعا بنقاط الافتراق والتجمع عبر الطريق 35 والمسار "A"و"B , وقبيل وبعد وصولهم الفعلي سواء للنادي الكاثوليكي أو من بعد لمفترق الطرق الوحيد بصينية القيادة العامة ومقابر الكمونولث ,لزيارة الوفد الرسمي الخاطفة لوضع أكاليل من الزهور ,  وحزرهم بشدة بأن هناك هناك أختراقات امنية وصراع مخابرات دولي رهيب بالخرطوم , وودعهم علي أن يسمع خيرا بل ما كانت سواء ثواني معدودة ليترجل الجميع وأعضاء الوفد الزائر, للسيارات الواحدة تلو الاخري من الاسانسيرات المنتشرة من جوانب وداخل الموقف , فكانوا في مجملهم في حدود العشرين من زوي الياقات البيضاء وبعضهم كبار في السن ترجلوا علي مهل ,ليظهر بعدها من البوابة الرئيسة معالينا " جمدوا " والسكرتارية , ليعتلي السيارة اللنكولن الوحيدة وينتظم الموكب منطلقا وكما حدد لة وعند مقابر الكومونولث , وصلت رسالة وحيدة قصيرة لسائق الانفنيتتي التي أعتليها لمفارقة الوفد وليأخذ مسار القيادة عطفت مبني الاركان المشتركة شرقا , ولكبري بري " القوات المسلحة " ويمينا لحي السفارات الاجنبية المطل علي النيل الازرق وطريق حلة كوكو ـالحاج يوسف , لمكتب الباشمهندس عبد الودود ألشوش  " الملقب بـ" شاكوش " , علي ما أذكر كان المكتب علي بعد امتار من الطريق العام المعني ويجاور أحدي السفارة الاجنبي وكان في شكل أو هيئة فلة ضخمة مترامية الاطراف , بداء لي بأن الجزء الشمالي كان حتما قطعا المكتب الخاص لهذة الشخصية المرعبة,أم الجزء الجنوبي فكان يحوي السكن الخاص بزوجتة الايطالية وأبناه وبناتة الخمسة ويطل علي النيل واليخيت الضخم الذي يملكة , توقفت بي السيارة لوحدي وأنزلوني أمام خيمة الحراسة الكبيرة المجاورة للبوابة الرئيسة , ليستقبلوني بترحاب ثلاتة حراس مدججين بالاسلحة من مواطني جنوب السودان , كانوا علي علم مسبق بقدومي فأخذوني مباشرة للداخل بعد أن ودعت باعيني سائق الانفنيتتي وهو يغادر مسرعا بمهارة وأقتدار محترفين مخلفا وراءة سحابة ضخمة من الاتربة والغبار , أستعجب منها حتي الحراس والسيارات المارة والكل يقول لاحول .. .

وما هي سواء لحظات وكنت في حضرة السكرتيرة الاثيوبية الانيقة التي استقبلتني بابتسامة وعبارات مقتضبة , كالروتين المتبع وفي مثل حالاتي والذين يأنوا بارجلهم ولمصيرهم المفهوم والمحتوم ,وأعطتني علي ما أظن رقم عددي مازلت أذكرة "3" ولادخل متي ما ظهر العدد المعني علي اللوحة الالكترونية , ليظهر الرقم بلا تاخير فجاءة ولتصحبني السكرتير للداخل وتطلب مني الجلوس بالمقاعد الجانبية حالما يتفرق لي الباشمهندس , لانة كان في مجلس الاربسك المجاور الكبير مشغولا مع شلة من أصفياءة وأصحابة يدخنون بشراهة أنواع مختلفة من التبغ المعروفة لي والغير معروفة , وضحكات احدهم تكاد أن تكون مبالغ فيها تشعرك بانهم مهتمين فقط باسعاد انفسهم , ولايبالون بأي احد من حولهم  بجراءة تقول " ما فيك الا أنا يا دنيا ..  " , ويتقازفون بعضهم البعض بالفاظ سوقية غاية في الانحطاط والابتزال مع الجراءة , ونكات الفرفشة السوداء الغير سوية والخارقة للمعتاد بلا أكتراث ,أما لمسات زوجتة الايطالية فتبدوا وأضحة من لوحات الاسقف العديدة والصورة المستلفة من عهد النهضة وروح  الفنان دافنشي   تعلن حضورها الداؤي المسيطر , وسكرتيرتة الاثيوبية من مجالس القهوة المعد بعناية فائقة وروح البن " النكمتي " والفشار المحمص , وبعض المشغولات الاثيوبية الزاهية تطالعك , بالطبع التفت أو أنتبه لي بعد دهر من الزمن وبعد أن ودع مختال ضيوفة جميعا الواحد تلو الآخر , وعندما اخطاءت وههممت بالتحرك نحوه وتقديم شخصي الضعيف أنتهرني بشدة بصوتة الجهورى قائلا :

ـ مكانك يا هذا وقل مطلبك وخلصنا ؟؟ ,ثم قال مستهجنا بصوت أكاد أسمعة رقم " 3" وايضا شخص ثالث هذا اليوم .. لايجاد عمل مناسب أو تصريف ..؟؟ قائلا :

ـ الهي يصرفهم كلهم من الدنيا ..ايه يا جماعي اليوم المطين زي وشهم ..ديل ما عندهم شغلانية الايام دي الا أنا وبس ..الله يكفينا شرهم ..؟؟ , وأنا أستغرب ثم بداء يدخن بشراهة من سجارتة الالكترونية والغليون الصغير في تباري عجيب قائلا باستهجان :

ـ  خلصنا يا صاحب الرقم "3" اسمك وسنك ومؤهلاتك وحدثني عن نفسك ومراحل تعليمك وحالتك الاجتماعية والعملية والذي منه مفهوم ..؟؟ , قلت له :

ـ مفهوم سياتك .. , وعندما شرعت في التحدث عن نفسي لاحظ فجاءة الكرت الاصفر المزوق وقال لي :

ـ كمان كرت من المدام الكونتيسة " مها " شخصيا وحضوريا ..,ليقول لي وأبتسامة  تزين محياه العابس المتجهم ..

ـ  بس .. بس أرجوك توقف من فضلك , وتغيرت لهجتة تماما ليقول لي مستفهم بأنتباه شديد حزر ..

ـ  بتعرف مدام  " مها " من وين يا شقي .. ؟؟ ,تذكرت وصيتها حضوريا فأجبتة بكل ثقة :

ـ قريبتي يا باشمهندس " عبد الودود " من امي لابوي وامها بنت عم ابوى وابوها  ود خالت ...

.قالي لي :

ـ بس .. بس .. والله هي وحدها دنتك من الظل ..لولا ها لكنت الان ضاحيا ..يا أبني ", فحمدت الله بداخلي الذي ظللني بظلها .. ودعوته أن يظللها بظلة يوم لا ظل ألا ظله هو .. , فقال لي متندرا :

ـ كنت يا أبني ولدقائق معدودة بسبيل أرسالك غير أسف كزملاءك السابقين بقولك .., لجهتين لاثالث لهم .. أما أرسلتك كمشرف ميداني بوحدات تطهير مناطق التعدين من الزئبق المستفد ,, أو بالعدم لوحدات معالجة  النفاية النووية المدفونة بصحراء الشمال والبحر الاحمر , أو مدير ومشرف ميداني لنقل ونزع المتفجرات والالغام البحرية وماشابها من أعمال خطرة , ولكن مع حظك وسعدك وسعد قريبتك الكونتيسة مدام " مها " .., جاتني منذ دقائق طلب وظيفة من الاجهزة العليا تتناسب بالكامل ومؤهلاتك الممتازة .., وبمواصفات ولحسن حظي وحظهم لا تنطبق الا علي أمثالك من النابغين .. , ولو لفيتنا الارض الوسيعة دي شرقا وغربا وبفرد رجل ذي ما بقولوا .. , وهي وظيفة نائب وزير المالية الاتحادية بأدارة الميزانية بوحدة العطاءات والقروض والمساعات الاجنبية والبنك الدولي ... بس با أبني هذة الوظيفة بالذات ..     يتبع "5" ..

[email protected]

فتحى عبد العزيز محمد

سواكن – بورسودان

2/3/2001

الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020