-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

طييب المجموعة «سيي» بقلم:فتحى عبد العزيز محمد


نبراس القصة
طبيب المجموعة سيي ..

" اللانجكوا .. اللانجكوا أديريييي أيييي أايييي يييييي .. ـ أدرا .. اللادرا يريري يريري يرااييي يييييي "
من أهزوج السلام عند قبيلة التبوسا

" فحتى عندما لا نبصر نورا في نهاية النفق يجب أن نؤمن بأن النور لابد أن يظهر"
"غونتر غراس "

دائما فى ركن النقاش الحامي بالنشاط الشمالى , تجدة لوحدة يتسيد الموقف برمتة يجادل وينافح كل التيارات , يصول ويجول بلا منازع مواصلا هكذا الليل بالنهار , لا يبالي أو يهادن أحدا أبدا ولا تأخذة فى الله لومة لايم , وحتى هو فى المبتدأ والاساس المرشح القوى الوحيد , لرئاسة أتحاد الجامعة بالتزكية لهذة الدورة ومن المفترض أن يعتلي بلا منازع بعدها أيضا , منصب الامين العام للاتحاد العام للطلاب السودانين للدورة الجديدة القادمة وبلا منافس , فهو بالطبع المفكر والمخطط الاول والخطيب المفوه الذى يعجز الجميع على مجاراتة أومقارعتة الحجة , سواء أكان ذلك فى أشواقة أو صدق أنفعالاتة ونبلها , ليحيل الجميع بجرة قلم وليعيدهم القهقرى لذكرى شخصية " أبن عمر " , المؤثرة الفذة صنوة وغدوتهم الاولى جميعا , ورئيس ألاتحاد التاريخي المحنك الجسور والفائز بالاتحادين معا أتحاد ثانوية محد حسين وأتحاد جامعة الخرطوم , وفى أوائل سبعينيات القرن الماضى أيام العصرالذهبى الاول والصحوة الكبرى , والذى نافح مايو فى عقر دارها بدار الهاتف وما زال يعافر وأذا لم تخنى الذاكرة , وجاز لنا على ذلك أن نوصمة بلا تحفظ بانة هذا الشبل حقيقة ومن ذاك الاسد وأكثر ,والعضو النشط الان والاكثر فاعلية والذى يتقدم دائما كل الصفوف مندفعا وعندما يعز الرجال , ومع كل نازلة أو نفرة أو أى نداء لوأجب وطنى أوحتمى تقتضية الضرورة والقضايا الوطنية الملحه , والان فقط يحجبونة بعض من زؤي الياقأت البيضاء الجدد عديمى الخبرة والضمير عنوة عن رئاسة الاتحاد لهذة الدورة , أو الترشح لمنصب الامين العام ولاى دورة أخرى قادمة أو فائتة , بعدة حجج وعلل وأهية جبانة منها عدم المرونة والمجارة فى أمور كثيرة كما يقولون , وأنضباطة التظيمي الشديدوحتى على المستوى الشخصي , ويرسلونة غير أسفين الى عدة لجان فرعية مهمشة لينشغل بسفاسف القضاياة والامور , وهو المفكر والمنظر وصانع التاريخ والقرار وسيد الوجعة والمرابط دائما فى الثغور الاولى , والذى ما استكان فى أى يوما ما ولكنها هى مكائد عصابة الشبيبة الجدد الثمانية الانتهازيين زؤي الياقات والفارهات , والذين ينشطون من وراء جدر الظاهرين كالشمس أيام الانتصارات وتقسيم الغنائم والامتيازات , والخوالف والمتوارين بالاعزار الواهية التى يندى لها الجبين أيام المحن والنوازل والنفرات, والتوجة لساحات الوغى والفداء لاستعادة المدن والحاميات .
أما الان فيوصمونة بطريقة أوما بانة فى عداد تيار وأفكار جماعة سائحون النشطة , وربما محسوب عليها الان بالكامل وهم ومهما كان مازالو القابضين دائما على الجمر , والناشطون دائما فى الملمات وحيث ما وضعوا وفى كل الدرؤوب والضروريات والمحن والآحن الصعاب و وحدة البلاد , ولكنهم مع كل ذلك مع فن السياسة والممكن والاعتدال والحوار والغيرة على المنجزات , والزاهدين فى كل شىء الا الاصلاح وأنصلاح الحال وألاحوال ومعايش العباد, ولكنة وبعيدا عن أى أنفعال قال لهم علنا وهوالطبيب النابغة النابة ومن هذة اللحظة فصاعدا أعتبرونى مستقلا وساخالفكم الراى الا السديد منة , أين ما كنتم وأين ما حللتم , ولا أبالي لمنصب أوجاه أوسلطان فهى لله .. هى لله .. .
ويا لعجبى لة فى كل ذلك بل ويواجهم فى الاجتماعات الخاصة والسرية بالمترهلين , وينتقد فلان وعلان بعامودة اليومى وعلنا بالانتباهة وبمنبرالسلام العادل وهنا وهناك , بالبراهين والدليل القاطع وبحجج قانونية وأدلة دامغة وأحصائيات وأرقام حسابية علمية دقيقة تزهلهم , وهكذا ينتقد ويعترض ولا يساوم أبدا ولايهادن فى المسلمات ونظرتة أستراتيجية تتجاوزهم وللمألآت المستقبلية ولا يبالى , ويضرب حتى بتهديدات وتحزيرات المتسلقين منهم على النجاحات وينسبونها لهم بهتانا وزيفا عرض الحائط , عشق أيام النفرات الكبرى وأيام المحن والآحن والانكسارات التى يعز فيها الرجال , والانتصارات بعد ذلك فى الله ومن أجل الوطن السودان الواحدة , وحادب على الرقابة والمسالة والمحاسبة "من أين لك هذا" والاصلاح والحوار الوطنى , والنقد والراى والراى الاخر المسئول السديد المنزه عن الغرض , أوالمخدوم لجهة ما أو مسار معين وعلى حساب الوطن أو آخريين , ويقولون جميعا بأنة يقف تماما على مقربة من تنظيرات شيخ مسجد الخرطوم العتيق والشهيد , ويميل ميلا شديد لاصلاح ذات البين بين الفرقاء جميعا , وتضيق الفجوات لتصحيح المسار وزا ت البين متى ما مال الحال , ويتسأءل لصالح من حتى كل هذا الخصام أصلا فتختلفوا هكذا وتفشل ريحكم , أما أمانى بعض خصومة من زؤي الشوكة أبعادة نهائيا وكليا عن المشاركة , وبترة فورا أوتغبيش موقفة أو باللاحري تهميشة بالابحاث والتنظير بعامود يومى ساخن للمزايدات الحزبية , وبأيعاذ من دوائر آخريين لاتعلموهم الله يعلمهم ولله درك .
كانوا بالاحري لا ينشدون من كل ذلك شيء سواء أسكات أحلامة وأشواقة وصوتة للابد , ولكن دائما ما كان يفتقدة العراب الاكبر وفى الليالى الظلماء ويسال عنة بشدة , وفى أكثر من مكان أوحديث أو مناسبة فيقول لة وهو بينهم أننى أرى فيك شبابى الاول وأشواقى وأمالى العراض , ويحزننى تقزيمهم المريع وأهمالهم المزرى لك وأنت القوى الامين , وأنت الذى تعزل فى الاصل ولا تعزل ولايمكن لاى أحد من تلاميذى المميزين الاوفياء أن يتبؤ مقعدك ومكانك عندى أبدا .. , ولطالما سالونى عنك القادة الميدانيين الكبار واوصونى بك خيرا كثيرا فأنت مازلت عندهم موضع سر وثقة عمياء , يقولون عنك متفرد ومصادم ومعروف كالبلسم تماما تطيب كل الجراح المفتوحة , وحيث ما وضعت " ولابتلام حتى ولا بتعرف .. تجيب اللوم " , ولو سالتك الان قضاء شىء سارعت فى قضاءه فورا وفى الساعة والحين والحال ولاتسالنى حتى على ما أقول أو أدعى برهان أم دليل , فأنت مجرب مبارك وموفق حيث ما كنت لانك طاهر ونقي ووفئ ومرضى عنك تماما , ألا هم الدخلاء الجبناء الماكرين النكرات أمام مجاهداتك الكبرى والتى لايعلم بها الا الله وحدة , ولا تتبدل أو تتحول يمكنك لو شئت رقد العيش والنعيم المقيم ولتذهب أستاذا محاضرا فى الجامعات الاوربية أوماليزيا أو الخليج , وطلبوك ولعلمك الغزير بالاسم فأنت علم على رأسة نار , ثم تاتى بعدها من هناك كخبير أومستشار فوقي فتكتسح الامانات والوزارات , ولكنك التزمت بارض السودان وهموم ومعاش أهل السودان كما أنة كثيرا ما يقول بداخلة , ولما أذهب وأتغرب هكذا بعيدا .. ؟؟اا, وأنا لم أروي ظميئي بعد من شيخى الاكبر وقدوتي الاولى وحوارية الميامين الاماجد , وكم ياتري متبقى لى ولة من العمر وفى هذة البسيطة , فذهب ومال وجاه كل الدنيا لا يساوى عندى ولو جلسة واحده من جلساتة النادرات المعطرات بشذرات العلم والمعرفة , وهو الان شيخ كهل وضيف الله فى قبرة ولابد أن نكون من حوله وحتى الرمق الاخير , كما أن أمين الامانات بالحزب المؤكل بالتوزير يمتدحة فى الكثير من المواقف المؤاتية , قائلا لهم وبكل صراحه ووضوح بأنة لم يسألني وفى أى يوما ما لامال لاجاة لامنصب , ولامكانة ولا سفارة ولا حتى وزارة وأنا اعرض علية كل ذلك وفى طبق من دهب وأكثر , ويقول دائما أنها منتنة وستشغلنى عن التفرق للعبادة والمجاهدات والتنظير والتطوير المستقبلى والرد على كيد الكائدين , ويقدم غيرة وفى كل ذلك وأنة زاهد وفى كل شىء أتركوة هكذا فهو واللة بحيرة ساكنة , ولكن ولوجد الكلام ... ولكن خوفى عليكم واذا ما جد الكلام .. .
وبالحق يبزهم فى الوطنية والاخلاص والتضحية والمسئولية الحقة , بل وهو بحق وحقيقة رجل المهام الصعبة والعصية على الفهم والادراك , الم ترونة كيف كان يعمل ليلا ونهارا ومستنفرا كل الهمم وفى تأمين وتهداء ت كل الخواطر وكل السودان , وأيام حادثة سقوط طائرة الشهيد الزعيم قرنق الغامضة المشئومة , وتحمل لوحدة مسئولية وتبعات تأمين سلامة وأمن كل مراسم الدفن والتأبين المستعصية على السيطرة , وعندما كلف شخصيا للسفر لجوبا لتأمين سلامة الضيوف الاجانب هناك وبعمل تخطيطى وأستخباراتى وأمنى محكم وخارق للعادة , وفى مثل تلك الظروف الحرجة والايام والتى يمر بها الكل من التشكك والتربص مستخدما كل مجهوداتة كطبيب شاب حديث التخرج ومخطط استراتيجى عبقرى وعالي الهمة , متعاونا ومتكاتف فى ندية مع زملاءة من الاخوة الجنوبين الحادبين على السلام ومصلحة البلاد , والذين يحبونة ويقدرون تضحياتة ونخوتة لانة يعرفهم بالاسم ويعرفونة بالصدق والصراحة والوضوح وجميل المعشر وأيثار الغير , بل قام بكل ذلك بتكليف خاص من اللجنة الامنية وبضربة معلم وبصدق وأمانة ووطنية تامة , وبلا حتى وظيفة محددة ولا مقابل مادى وهو يعيش الان وأسالوا غيرى على حد الكفاف , ويلازم معتكفا فى آحايين كثيرة مسجد جامعة الخرطوم نفسها , وهو يقول رغم كل السنين بأن قلبة ما زال معلق بة ومنذ أن كان فكرة , والذى لم ولن يتزحزح منة ابدا , قولوا لى أذن فأذا ذهب هو من أين لنا أن نجد رجل مثلة أو على شاكلتة فى الاستقامة والزهد والورع ؟؟ اا , لقد ذهب الكثيرين واخشى ما أخشى علية الا منكم انتم أخوة يوسف .
بالطبع كان من الصعب بل ومن المستحيل فى مثل تلك الاجواء الغامضة أن يصمد طويلا , وفى طريق أو وجه التيار الآخر المناؤي الجارف والمحمي ظلما وتوهما وتجنيا , وحاولوا كثيرا أن يبرجزوة علنا وعندما عرضوا علية مرارا الوظائف الاتحادية والولائية والرتب العسكرية كلها , والفارهات جميعها والبدل والبدلات والشقق والصرف البزخى , والاستقطاعيات الراتبة للنثريات والاكراميات وخصما على بند اللالتزامات القومية الممركزة والدين العام , أو حتى أحضار أهلة للخرطوم فرفض ذلك رفضا باتا , وهو يقول لهم وفى ذلك بالذات صراحة نحن على بداية وجادت الطريق ونحن القدوة , وكما تعلمون فموقف مبدئى من أستغلال الوظيفة والنفوذ , والناس عندى سواسية من كان معى أومن يخالفنى الراى حتى نصل الى كلمة سواء بيننا , أما كل هذا التسيب والذى يحدث أمامى من البعض فهو محض جهالة وأبتلاء أمقتة وأرفضة , ومبدئى لايتزحزح وضد القبلية والجهوية جميعها ومع الكفاءات والمؤهلات ومهما كانت ومهما كانت التبريرات , أما أنا وكزميل وصديق خلوق لة بسذاجتى أناصحة بقبول التكليف والوظيفة والرتبة العالية الشرفية , والتى عرضت علية لايقاف زحف مكرهم وخبثهم بة فورا , فيرفض كل ذلك مفضل التفرق التام للتنظير والنوازل ومقارعة الحجة بالحجة وفى عقر دارهم , وأنا بقربة أقول لة دائما أن السياسة يا أخى الم نتفق بأنها دائما هى فن الممكن , وهو لايبالى أو يتعظ ولة فى ذلك مواقف وأضحة وصولات وجولات , ومع كل ذلك كنت لا أخشى علية من شيء الا من صائدى الجوائز والمكافاءات الماجورين , وهم يدبرون ومع آخريين لكل ذلك وبليل , وأنا أصرخ فيهم رحماك يا مملوك .. رحماك يا ماجور . رحماك يا ملعون .. .
لم أفاجاء أبدا تلك الظهيرة القائظة وعندما أنقضت علية جماعة متفلتة دموية متهورة وغير مسئولة أو معروفة , وربما محمية ومسنودة بجهة ما وهمية شيطانية ومن وراء جدر , وفى ركن النقاش الغربى وعلى حين غرة تماما وبطشت بة بطش جبارين وبلا رحمة , وأصابتة خلال العراك طلقة جبانة مجهولة الهويه والمصدر لاسكاتة وللابد , وأنا أتسال بمرارة أين كانت بقية زملاءة المناصرين لة والذين لاتأخذهم فى الله لومة لايم ,وهل هكذا هو حال كل من لا يجارى البعض وفى أمور كثيرة , أما هذة المرة بالذات وقد حدث كل ذلك بحزافيرة فالارجح أنها تصفية حسابات بين فرقاء وأجنحة متصارعة ولا حول ولا قوة الا بالله , يقولون ضرب وسحل بعد ذلك وبكل قسوة وتشفى ومع سبق الارصاد والترصد , وتركوة وهو الطبيب المسالم الضعيف والذى لايعرف العنف والغدر والخيانة لاحول ولا قوة لة , لينزف حتى الموت وهو فى الجامعة .. وهو داخل الاسعاف والنقالة .. وهو فى طؤارى المستشفى مسجي وتحت البنج .. والعملية الكبيرة المستعجلة .
كان لحظتها يسير لحتفة بارجلة وهو ينطق ويسمع ويري , أما الان وبعد ذلك مباشرة لا أدرى ماذا حدث لة بالضبط , ولكنهم وكاجراء أحترازى وأنا كطبيب أمتياز غير معرف بالكامل لهم , منعنى أحد الحمقاء منهم من مرافقتة حتى كمتطوع لانني غير مسجل فى الوردية والتيم الرسمى المعالج للحالة , ولا أحمل أى بطاقة رسمية فمع راتبى المتواضع كطبيب أمتياز نكرة والذى لا يكفينى أصلا ,هددنى ضمنيا أحد المتعصبين صراحة بأمكانية نفى وأرسالى وبلا جريرة وأنا العسكري المستجد ولما وراء الرجاف أو جبل طورية أو جبل جاري حتى , أما هو المسجي الان والذى كان لايعرف الخوف أو الجبن ولو تكتيكيا لهذة مضى بثبات ليلاقى حتفة علنا , ويومها أولحظتها كان كل شىء تقريبا معد سلفا للاطاحة بحياتة وتحت مسميات شتى , كحمى ملاريا سوداء خبيثة أو حقنة كينا مستنفدة أو أسفنكس الغرق أو أى خطاء طبى عشوائى بسيط وفظيع يؤدى بحياتة , ولكن كل الاهتمام الان والتركيز لنا كطلاب أمتياز وأتحاد مؤازى ينصب على ما يجرى فى غرفة العمليات المستعجلة , بالطابق الثالث بالمستشفى الخاص بالدرجة الاولى الممتازة مع كامل تحفظي على أسم صاحب المشفي نفسة , فهى الان تبدوا غرفة كالقبر تماما فأما أن تكون صراحة بالنسبة لة روضة من رياض الجنة أو قطعة من لهيب ونار أوجحيم لايطاق أو يهضم او حتى يفهم وللة درك , أما الان فحدث أيضا ولا حرج فكل شىء بداء يظهر عيانا وعلنا .., مثلا قول لى ما علاقة أنتظار أستشارة طبيب باطنية مبتدى بعيادة الذرة وبمستشفى الخرطوم الملكى أو الجامعى باستخراج طلق ناري , أو بانعدام دربات التغذية السريعة لجلبها من مستشفى أحمد قاسم وقيس على ذلك , أوممرض قليل تجربة يقوم بتحضير أو تركيب جرعة بطريقة تجميعية غاية فى الركاكة لبنج عملية كبيرة , وهو مامور ويرتجف حرفيا من ألاوزان الغير محسوبة بدقة وبمعايير عشوائية , ويقولون عنة أنة حجة فى التخدير الموضعي والكامل والمعايير الدولية , حتى أطباء بلا حدود يستعينون بة عند الطؤاري والملمات , أنة أبن " شيخ بيج " الجناينى المفتري علية دائما , والذى يتحمل بقدرية وطيبة خاطر وجلد كل مصائبهم وأوزارهم الانيئة والمستقبلية .
أما الان ومع بزوخ الفجرية وبداية الظهور العلنى للعشرات من الاطباء والطبيبات الزملاء والمتزاحمين حولة كمتطوعين , فى محاولة آخيرة ولمتابعة حالتة الميئوس منها وملاحقة تسارعها البطئ للنهاية المحتومة والمرسومة بخيث , غير أن ثمة أفراد نافذين بعينهم من الحراسات كانوا يضعون بضع عراقيل وأشارت جانبية سالبة وطريق سير لاتجاة واحد ولنفق مظلم تماما ولا مخرج منة أو بعدة ابدا .. , فهو مادام يختلف معهم فى الراى لذلك يجب أن يهمل ويجب ان ينتظر الموت الزؤوام , وممنوع الاقتراب منة اوالتصوير من الان فصاعدا , حتى الاخصائيين الاجانب المتطوعين من أصدقاء شارع الحوادث وبملابسهم البيضاء والخضراء الفضفاضة والمرسلين للتو كملائكة رحمة , كانوا مشغولين بالفحص الدقيق والنهائى للحالة المعنية بالذات , وأسمع تفلت أحداهم وبالانجليزية bad not too قائلة حالتة ليست سيئة للغاية , أى أن هناك بصيص من أمل لانقاذة .
لكن هذا اليوم تحديدا أبتدع المتخازلين منهم وفى هذة المستشفى الخاصة , فى التعامل معنا وأنا بالذات طريقة جديدة شيطانية وغاية فى الغرابة ومبتكرة بالكامل تبرئ ساحتهم أولا وتماما وتحملنى كصديق ومرافق المسئولية كاملة أنابة عنهم , حيث أجبرونى بطيبتى وعن غفلة على توقيع تعهد نيابة عن أهلة ولاجراء أى عملية جراحية يرونها ضرورية لتبرية ساحتهم , ويرغمنى على الموافقة على تحمل المسئولية وبارفع درجاتها , ولا واجة بعدها وحدى وكيل النيابة الاعلى ثم ولادفع لهم بعدها صاغرا كذلك أتعاب ضيافتهم , وأتعاب المشفي الخاص الذى أختاروة بالاسم ويعرفونة هم وحدهم ومقدما وعدا ونقدا , أو أن أدفع النصف صاغرا ويدى فوق عنقى , على أن أدفع الجزء الآخر المتبقى فى أقرب الاجلين , وعلى هذا المنوال وكما يبدوا لى كان كل شىء يسير وكما هو مخطط ومرسوم لة فى غرفة العمليات أو فى غرفة العناية المركزة .
كان لحظتها قد نام مستكينا تماما تحت البنج , وأنا تحينتها فرصة مناسبة ومواتية لاضع حدا لتخرصاتهم ولكل هذا الهراء والاسفاف والغفلة , وأقلب الطاولة عليهم تماما فأنتفضت أمامهم فجاءة واوضحت لهم كامل رتبتى الامنية , وأخطرت السلطات المختصة وبمباشرة التحقيق معهم وفورا , وأتخذت قرار ميدانى عاجل وهم وآجمين ومزهولين وبنقلة فورا بطوافة عسكرية خاصة كحالة VIP طارئة هامة ومستعجلة وراسا للسلاح الطبي , مستخدما بالطبع صلاحياتى كضابط عظيم الان ولومستجد تماما , وعندما بدا يفتح عينية رويدا رويدا باكرا وفى صباح اليوم التالى , ثم يغلغها فجاءة وعلى عجل وبانزعاج بالغ وعندما رانى وقبل الزيارة بسويعات , بل لم يتسأل أبدا بعدها أطلاقا لانة عرف الان فقط , بأنة فى مستشفى معتبر وبأيدى أمينة , ثم اغمض عينية لا أراديا بعدها وأنا أتسال داخلى :
ـ ما لة هذة المرة أشاح عنى بعيدا بعيدا ولم يرانى ؟؟اا , أم هو حقيقي فى غيبوبة ولم يعرفنى ؟؟اا , كنت مشفق ومضطرب هكذا وأقول هل أو لعلة أشاح عنى متتصنعا وفى نوم جافى حتى ماقية الساهدة , عجبا لكبرياءة المزهلة يرفض وفى سماحة حتى مقابلة قائدى الاعلى ورئيس السلاح والعمليات معتزرا ومؤاسيا والذى لم يتوانى بالتصديق بتحمل المستشفى لكامل النفقات , وها هو ياتى الان الا مواسيا شخصيا ونيابة عن هيئة أركان القوات المشتركة والامن والدفاع الشعبى والدبابين , كنت اتسال داخلى هل هذا موقف ؟؟ اا .. واكيد هو بالتاكيد موقف .. ثم ياترى ومن ماذا ؟؟ اا, أم أن حالتة هى نفسها لاتسعفة على ذلك , كنت وفى كامل الحيرة والتشظئ الحقيقى , ثم حتى وأذا كان موقف فلماذا هل لاننى لم أقبل نصائحة والتردد وفى مسالة أستخدام نفوذى وصلاحياتى التقديرية وفى تقدير موقف ما ؟اا, ومن بضعة متفلتين أم أن القضية نفسها وبرمتها ستحفظ وعلى مايبدوا وبالكامل ؟؟اا , أكيد لايريد مقابلتى أوحتى معرفتى أنا الآخر وهو على هذة الشاكلة وأنا محلك سره وصنيعتة للعسكرية ودرا للفتنة , أو لاسباب عديدة أنا نفسى عاجز الان عن معرفتها وأستيعابها بالضبط , وعلى الرغم من نصائح والدتى وأختى خطيبتة بالخارج وزوجة المستقبل التى عقد عليها ولم يبني بها لمشغولياتة الجمة التى زادت وفافت الحد .. , يقولون منذ دقائق فقط قابلهم وأستقبلهم مفتح العينين , وسال عنى كثيرا وبحرارة وقلنا لة :
ـ أنة زارك فى القيلولة وقبل سويعات معدودة وقبل الزيارة ؟؟ اا, ولكن أبن أختة هل كان يتحايل وهومشغول بالفيس ولم يجبني باجابة قاطعة :
ـ هل .. هو صاحى ام نائم؟؟اا, بل أردف قائلا لهم رغم صعوبة الحركة والتحدث :
ـ كتر خيروا عارفوا ... زميلي وأخي " حاج عاكف " مابقصر أبدا " .
أذكر كذلك تلك الضحوية الباكرة وعندما زرتة وبالزئ الرسمى الجديد وفى اليوم التالى مباشرة , والذى ربما أستشكل علية هو وعليهم هم وآخرين لاتعلمونهم الله يعلمهم , ورغم الحراسة المشددة وقبل وقت الزيارة العادى , كان وجة حجرى التعابير لاتعرف سيمائة وكـ " أندريا " آخر رجال الحرب الباردة , لاتعرف حتى مكنوناتة الغامضة والعصية على الفهم والادراك , وهذا حقيقى ما أربك ألامن الجامعى والامن المضاد بعد ذلك , وعلى نفس شاكلتة لاتستطيع قراءتة أوفهمة هل هو معك أم ضدك أو حتى معرفتة هل هو صاحى أم نائم , أم يدعى النوم العميق الصراح ثم لاأدرى هل هو فرحان أو حزين , ولكننى لا أدرى بان فى وجة أصرار بائن برفضة المطلق لمقابلتى وللمرة الثانية وفى يوم وأحد , وفى فترات متقاربة ومقابلة الجميع بدون استثناء وهو فى هذا الموقف الضعيف البائس واليائس , هل كان ينتظر منى أنا بالذات رصاصة الرحمة ؟اا , وهل جبنت وأضنيت علية بها أم أنة ايضا يصنف كموقف مبدئى سيتم التحفظ علية وبالكامل ؟اا .
كان معنا سائحا بصيف العبور وبالرحلة النيلية ونزل بالمظلات فى معية الكتائب الخاصة والرجال المغاوير , فى تخوم أكوبوا وفشلا نواحى معسكر أتيانق بالحدود الاثيوبية , وخاض على ما أذكر الميل اربعين بفدائية وفى الصفوف الاولى وخور أنجليز , ونجا من سقوط طائرة هيلوكوبتر عامودية بليريا وأتجة راسا لكبويتا وعقد صداقات مبكرة مع رث التبوسا , وفى خضم كل ذلك دخل كاجوكاجى والحصن المنيع توريت نفسها وأصيب ولكنة نجا من الموت باعجوبة بالغة فى " ياى ", ونقل على أثرها وهو مصاب بالطائرة لمستشفى الابيض وتم أنقاذ حياتة , ولم يمت أيضا بأعجوبة وللمرة الخامسة , واليوم ها هو يموت كالبعير ومجهول تماما , ليست لة وظيفة أو رتبة ثابتة تعريفية ينعى أو يزاع بها أو حتى معاش , وعرضوا علية قبلها الكثير من الوظائف فرفض وهى كثيرة ولم يقطتع لنفسة مزرعة أو عمارة اوشقة أو حتى زوجة , كان سائحا فى الله ومضى الى ربه هكذا سائحا ولوجة الكريم , ولم يكن أبدا من الخوالف وحضر الوقائع كلها قال لى وعندما وجدتة فى عمارة المؤسسة ببحرى حيث يجلس دائما , متحكرا لابسا شاراتة وقيافاتة العسكرية المميزة :
ـ بالامس فقط رجعت من " هجليج " نفسها , ولم الحق بهم ولو تنادوا فى الفردوس الاعلى جميعا لافتقدونى أنا وحدى بينهم " , بدا لى وأنا القى علية نظرة وقبيل الوداع الاخير بانة كان هادئ القسمات ثابت الجنان مفعم بالحيوية والانشرح , وكانة ملك الدنيا والاخرة وما فيهما , كنت اتسال ماذا لو تنحى وتراجع أو أعتزل ولو الى حين ولكنها هى المبادى والمثل , قالوا لدقائق قليلة معدودة صحى مرة أخرى من الغفوة وتحدث معهم طويلا , وأخطروه بأننى زرته قبيل موعد الزياره أيضا بدقائق وفى شوق لروئيتة والتحدث اليه , قالت والدتى لم أرى بشري فى عينيه كتلك أبدا ودعاء لك مره أخرى قائلا :
ـ " حاج عاكف "اللهي يسعدوا ويعليهوا أكتر .. وأكتر ؟ اا" , قلت لهم مبهورا ومنزعجا :
ـ أنتم متاكدون أنة قال كل ذلك عنى أنا وبالذات ؟؟؟اا", ثم تراجعت فرحا
ـ لا .. لا .. لن أصدقكم ومن المستحيل أن يطرانى وهكذا .. وهل يعنى ذلك بأنة بسبيل فراقنا هو الآخر وللابد ؟اا..
ـ أذن ساذهب الية الان وبنفسى وأنتنفضت قائلا :
ـ هل أنتم متأكدون تماما بأنة قال ذلك كلة وفى حقى أنا " ثم قلت لهم :
ـ أننى أعرف تماما كم أنتم تكذبون حتى وتجاملوني ؟؟اا " , ثم خرجت فى حمية وأنا أدفع الباب ولا الوا على شئء البته الا لمقابلتة هو فقط ولا أحدا سواه , ولاقول لهم متساءل :
ـ ثم هل أنتم متاكدون تماما بانة صحى من النوم فعلا الان ؟؟؟ ااا, لاوأصل :
ـ أذن لن أنتظر أجابة من أحد بعد اليوم , وقلت بتصميم :
ـ أكيد وبصمتكم المفتعل هذا .. ستحرضونى أكثر للذهاب لزيارتة فورا ومرغما وللمرة الثالثة بالطبع لاهنيئة بسلامة العملية ..
ـ وثانيا لاشكرة على ترفقة وأشادتة الغالية والفريدة بشخصى الضعيف .. " , بل وعندما أنحيت بالفعل تلك اللحظة لا طميئن علية وأشكرة وأهنية على كل شىء فعلة من أجل الوطن ولاجلنا جميعا , زهلت عندما صدتنى الزميلة " السستر " ورئيسة التمريض بجفاء وجفوة , والنقيب ـ طبيب المناؤب زميلى , من هناك يواسينى ويقول لى متماسك :
ـ رائد ـ طبيب " حاج عاكف " .. , أسفى الشديد سعاتك تأخرت كثيرا .., فمنذ دقائق معدودة مضي الى ربة .. راضيا مرضيا .
تمت ,,,
فتحى عبد العزيز محمد
الموردة / أبوعنجة
6/8/2013م

الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020