-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

شراكة زكية/ الشاعر : فتحي عبد العزيز محمد - السودان -

شراكة زكية
" الكلمات يا ولدي مثل الرصاص، إن خرجت لا تعود مرة أخرى، إما قتلت، وأما ضاعت في الفراغ"
عماد البليك " "
-1-

عندما وقفت بمحض أرادتي وبكامل قواي العقلية والافتراضية , وأنا أطرق باب منزلهم العامر العالي السياج ذاك المساء الباكر , شعرت حقيقة فى دخيلة نفسي ولاول مرة بأننى لم أكن فى كامل رباطة جاشى أوحتى أتزاني وأعتدادى الكامل المشهود بذاتي , والذي لا تحدة بالطبع حدود والذى طالما كنت ما أشعر وأفاخر بة وعلى السليقة وفى كل تلك السنوات الاولي الماضية والايام الخوالي , أما الذى بداء لى الان تماما وفعليا بأن طول فترة أغترابى خارج البلاد , والتى أمتدت تقريبا لزهاء ستة سنوات عجاف , وتضعضع حتى أحوالنا الاسرية وخصوصا بعد وفاة والدي رجل المال والإعمال المعروف , والمفاجئة للجميع وما أعقبة بعد ذلك بالطبع من محاكم وأنشقاقات وخلافات داخل أسرتنا الكبيرة الممتدة , و ما أعقبه بالتالي من ضمورلاحوالنا العامة والخاصة , وتواضع حتى نصيبنا فى فرز وتقاسم الورثة كلها مع أخوتي من زوجة أبي الاخري , وبالتأكيد ما تلاه وعلى الصعيد الاسري من تنازلات تلوا تنازلات وترضيات تلوا ترضيات وزحزحتنا بقدرة قادر مجبرين , أنا ووالدتي وبقية أخوتى الصغار والى ركن قصي متواضع وفى زاوية ركنية من بيت والدنا الكبير ,أدت بطبيعة الحال والاحوال مع عدة أسباب آخرى مجتمعة الى ما يشبه تضعضع أو تحجيم كبير ومروع , لدورنا ومكانتنا الاجتماعية المميزة والمؤثرة والتى كانت , ولدى قلة من بعض الناس من زوي النفوس الضعيفة , أو من هم على شاكلتهم من غلاة الانتهازيين والوصوليين , وبالتالى بداءت الان أودع وللأبد ذاك الشعورالداخلي الدفين بالتميز والزهو والندية الآفلة , والذى طالما كنت أشعر وأفاخر بة وعندما كنت أطرق نفس هذا الباب الكبير العالي , ويستقبلني بالأحضان صديقي وخلى الوفي ورفيقي بنادى التنس الارضى " محسن " , الابن الاكبر والوحيد لرب هذة الاسرة الكريمة والكبيرة حقيقة الباشمهندس الشهير " حسنين " والمعروف لكل الأوساط الاجتماعية والرياضية وكادارى قدير ومخضرم , يشارالية عادة بالبنان وبنادى حديقة الاسرة بالخرطوم جنوب الاجتماعي والثقافي والسياحي الكبير والعريق . 
-2-
كنت عندما أطرق هذا الباب الكبير فى ماض السنين والايام وبكل أحترام وحبور وميمونية , كان يفتح لى بالطبع وعلى مصرعية ويستقبلني ساكنية كلهم على الرحب والسعة , وتسبقني ذاك الوقت وجاهتي وسيارتي الفارهة الاسبورالصفراء , ووظيفتي الكبيرة ومكانة أسرتي الثرية المرموقة وبالذات داخل مجتمع حي " دي باريس " الارستقراطي المحدود والمختصر العدد تقريبا , والمجاور تماما لحى " جاكسون " الحكومي العريق والمميز ولمصلحة المرطبات ذات النظام الانجليزى المتوارث والخدمات الراقية المميزة فى ذاك الزمان , والذى لايفصل بيننا سواء كبرى الحرية والسكة حديد , ويسكنة فى العادة عدد مختصر مميز من المدراء والوكلاء وقادة الأجهزة الحكومية من كبار رجالات الدولة أئنذاك , ولدرجة أن كل قاطني أو ساكني الحي الهادى الجميل كانوا يعرفوني , ويرشحوني بلا منافس أن أجلا أو عاجلا لاكون وبلا تحفظ أو منازع ذاك الفارس المغوار والمحظوظ المنتظر والذى حتما ما سيفوز بقلب وحب ست الحسن والجمال , " ساندرا " أجمل جميلات مدارس الخرطوم جنوب الاتحاد والام وحتى دار النعيم الشهيرة , وبالطبع فقد كان كل ذلك ما كانت تتمنأه و تحلم بة فى دخيلة نفسها الخالة " سوزان" , وتقترحة عادة بقوة عينها وفى كل مناسبة وآخرى لوالدتي وأمامي , وما كانت تتحدث بة صراحة وبلا تحفظ وأمام الجمبع , والتى لم تكن حتى والدتى نفسها تصغي اليها أو ترحب بصداقتها , لانانيتها المفرطة وتملقها المقيت المزري والواضح للجميع , لهذا لم تصغي اليها أو تعطي لحديثها وأمانيها العذبة أى وزن يذكر أو حتى أى أعتبار أو أى أجابة قاطعة تشفى غليلها , بالطبع وبعد عدة طرقات خفيفة على الجرس فتح لى الباب صبى يافع صغير لم أتبينة كثيرا , وقادني الى الصالون العريق والمعروف مباشرة والذى أمتدت الية الان وعلى ما يبدوا لى وأراءه أمامى يد التحديث والعصرنة , باضافة بعد اللمسات الجمالية الخيالية الموحية وكما يقولون , وبعض التحورات الديكورية الجبصية وفى شكل زخارف ومجسم جداري لبوابة حجرية داخلية صغيرة مكلفة , مزدانة أومنقوشة ومرصعة بالرخام والقيشاني المستورد والملون من كافة الجوانب , والانحاء بمخلوط رائع وجميل بديع من جميع ألوان الطلاء الرائعة الكلاسيكية والحديثة , المدهشة والخارقة للمالوف والمترفة بالكامل, والتى حولت الصالون القديم وبقدرة قادر الى شىء آخر مختلف وكأنة أية فى الابداع والنقش والاناقة المفرطة ومواكبة للزمن والحداثة وآخر مستحدثات الموضة , حيث أسقبلنى هناك وعلى الرحب والسعة الباشمندس " حسنين " بترحابة الحار وبشاستة المعهودة , ولكنة كان هذة المرة بالذات يتؤكا على ثمة عصا صغيرة كالصولجان , بل الذى بدأ لى الان بأن عامل الزمن الذى لا يرحم , قد بدا بزحف ويؤثر علية بصورة مباشرة , فسبقتة وقدمت لة وأجب العزاء فى وفاءة شقيقة الأستاذ الكبير المربي المرحوم " منزول " , ثم بعدها شرعنا فى تبادل كلمات التحايا والترحاب وعبارات المؤاساة والعزاء الحار والمعروفة فى مثل هذة المناسبات , وأخذنا بعدها نعدد مأثر الفقيد الراحل ومواقفة المشرفة المشهودة , وما قدمة حقيقة من أسهامات فى مجال التعليم والرياضة والعمل العام , وبينما نحن مشغولين حقيقة بتناول الشاى , والاطمئنان حتى على أحوال أبنة وصديقي " محسن " والذى كان بحق وحقيقة من السعداء والمحظوظين , والذين فازوا باللوترى الاميركي الشهير , وسافر أخيرا دوني ولارض الاحلام والمستقبل المبهرالواسع العريض وقبل بضع سنوات , بل وفجاءة تناهي الى مسامعي وقع أقدام وجلبة كبري وخبط مزعج عشوائي شديد , من الداخل وعلى الباب الذى يفصل مباشرة بين الصالون وحرملك النسوة , وصوت الخالة " سوزان " نفسها الواضح والنافذ حينها والذى لايخفى أبدا على أحد , يتعالي محاججا وفى شىء أشبه بالمغالطات السمجة أو بالانزعاج الفجائي , وصوت أبنتها الوحيد " ساندرا " يتجادلان فى شطط وحمية وغلو بائن , لياتي لمسامعى فجاءة قائلة لامها وفى أشفاق ورجاء متصنع وأضح : 
ـ وبعدين معاك ومعاه .. يا .." ماما"؟اا..
ـ بقول ليك لا ..لا.. الكلام دا ما بنفع كدا .. ؟ا , أرجوك حصليهو.. أرجوك نادى علية .. يا " ماما " ؟؟اا.. اا اسع وحالا.... 
ثم فجأءة ياتى صوت الخالة وهى تنادى بشىء من العصبية والانفعال 
الزائد : 
.. ـ يا " حسنين " أسمعني .. تعال دقيقة وأحده بالله .. ؟؟ "
بالطبع وعلى عجل تحامل الرجل العجوز على رجلية وأستاذننى , وهب مزعورا وفى شىء من الانزعاج وهو يتبسمل ويتحوقل , وكأن نازلة قد حلت فجاءة بمن هم بالبيت الداخلي الكبير وساكنية , فولج مسرعا لياتى صوت الخالة " سوزان " منفعلا وبحديث أقرب ما يكون للهمس المسموع , وهو كما الذى يغالطها فى حمية .. وفى كل ما ذهبت الية هى وبنتها المدللة من ظنون وأوهام , وبالطبع كل ذلك حول طبيعة وسبب زيارتي المفاجئة , وهو يشرح لها موضحا الحقيقة وهى لا تكاد حتى تصدقه حديثة أو تستمع الية بالمره , وليقول لها منفعلا وبهمس أكاد أسمعة : 
ـ لا ..لا .. والله الولد المبروك .. ما قال لى حاجة بالشكل دا ولا أى حاجة ... , ولا جاب أى سيرة فى موضوع خطوبة أو زواج .. بتاتا ؟اا .... 
ليصمت لبرهة ثم يواصل رجاءاته لهم : 
ـ بالله أرجوكم يا ناس بلاش فضائح معاكم .. صراحة كدا .. الولد جاء .. يا مراه
عشان يشيل الفاتحة فى أخوى المرحوم " منزول " وبس ؟؟اا" ولم يفاتحنى فى زواج ولا غيروا ..أو أى موضوع بالشكل دا .. أطميئنوا خالص .. ؟؟ اا, ردت علية حينها أمها بجلافتها ومستنكرة حديثة برمتة : 
ـ سمعتي أبوك يا " ساندرا " بقول لى شنو.. يا مراه .. ؟؟اا , المر اليقطع راجيه الله عليك .. مصارينك من حدهن .. 
ـ لكن شوف يا " حسنين " .. , ما أنا دي عارفاك كويس عاجناك وخابزاك .. وعارفة عمائلك كلها ؟اا
ـ لكن أسمع مني .. وفتح أضأنك دى ومن أسع .. وكويس ؟اا.. لو ود " زينب " العاجبك دا .. والعامل لية قومه وقعده .. يمسك يد بنتى " ساندرا " يمسك يدى أنا أمها بعد دا؟؟؟ااا ..اه سمعتي كلامي .. ولا أسمعك لية من تانى ؟؟؟؟اااا 
 
بعدها ما لبث أن قفل عم " حسنين " عائدا أدراجة للصالون بعد أن رد الباب الداخلي , من خلفة بشىء أشبه ما يكون بالحنق وضيق النفس والانزعاج , بطبيعة الحال وأمام هذة التوترات العائلية الفجائية والأجواء الغير مؤاتية , وقفت مستأذنا ومدعيا وفى مثل هذة الاجواء والمواقف اللحاق بأمر هام وعاجل ينتظرني الان هناك وعلى أحر من الجمر , ولا يحتمل التأخير بتاتا وأنا أشعره بأمتنانى الخالص والكامل لحسن الضيافة والاستقبال منة هو شخصيا , وغادرتة وكأنني لم أسمع أي شىء من ما دار بالداخل , بل بعدها طلب منى الرجل فى كياسة أن أكمال الشاى الذى أمامي وأنا أعتزر لة مرة أخرى أيضا وبأدب جم , ولكنة وهو يودعني عند الباب تحينها بالتالي فرصة مواتية آخيره , وأنا مشفق لحاله المضعضة الان وهو ينقل لى ما هو مامور ومطلوب منة توصيلوة لى وهو مرغم من النسوة بالداخل وهو صاغرا ومحرج تماما وبطريقة غير مباشرة , وهو رفضها الشخصي الواضح ورفض أمها التام والمغلف كياسة, بفكرة ان أرتبط بها نهائيا وجملة وتفصيلا , ونسوا أو تناسموا جميعا بأننى لم أطلب منهم ذلك أبدا وفى أى يوم ما سابق أو حتى لاحق , بصريح العبارة أرادوا ليقطعوا عني حتى ذاك الخيط الضعيف من العشم أو الامل المرجوه أو درب الرجعه تماما , أو أن لا أعود لمثل ذلك الطلب أبدا وفى أي مرة أخري , وذلك عندما قال لى بكل لطف وتؤده: 
ـ بالطبع كلنا مشغولين الايام دى .. للتجهيز لخطوبة وزواج ابنتي " ساندرا " وبالمناسبة دي دعوة أسرية مفتوحة .. مقدما لك شخصيا لحضور زواجها الميمون , بالطبع سارعت بالتهنئة بالصوت العالي وبحرارة تلبستني فجاءة ولربما أثلجت صدور من هم بالداخل :
ـ مبروك مقدما .. يا باشمهندس والله يتموا ليها على خير " , ثم ودعتة وأنصرفت مستعجلا لا ألوا على شىء , ولكن ما كان يخزى فى نفسى صراحة وصدمني ذاك الكم الهائل من الفظاظة والحقد الخرافى الدفين , والذى تكنه لى الان الخالة " سوزان " نفسها وبنتها بلا مبرر معقول أو حتى جريرة , فبعد أن كنت فى يوم من الايام واحدا من أعز المقربين للأسرة وهداياي وأعطاءاتى والتى تكاد تسبقني , أما الان وبعد خصخصة البنوك ودمجها والاستغناء عن خدماتي كمدير فرع سابق يشيرون الية بالبنان , وفشلي الزريع حتى الان فى العثورعلى وظيفة مرموقة كبيرة مشابهة وبامتيازات خيالية دولارية بالخارج , لترضى حتى وعلى الاقل طموحها هي الشخصى وطموح بنتها المغرورة , بل أخذوا الان حقيقة لايعبروني أو يعيروني أي أهتمام يذكر , ولم يعدوا الا وأن يعتبروني سواء واحد من الكثيرين والذين يهيمون الان على وجوهم , وفى كل هذة الدنيا العجيبة والغريبة والفسيحة .. ولله درك . 
-4-
أذكر بعدها لم يكن ما تبقى لى من أجازة سوي بضعة أيام , لاتكاد تعد حتى على أصابع اليد الواحدة لأعود الى وجهة عملي ولوظيفتي التى يقولون أنها متواضعة وبخارج الوطن الحبيب , نزلت كالمعتاد لوسط الخرطوم لاكمال أجراءات سفرى , ولم أكن أضع فى حسباني وأنا أكمل ألاجراءات أن التقى وجها لوجه وبالصدفة المحضة بالباشمهنس " حسام " , فهو واحد من أكبر عملائنا الذين يمرون علينا دائما فى السوق الدولي الكوري وبمدينة " سيؤل " الجميلة , وفى طريقهم شرقا أوغربا ويصر على أن يقدم لي دعوة لاتؤجل ولحضور حفل أستقبال من باب تنويري , بشراكاتة الذكية كمستورد ومصدر بداخل وخارج البلاد , بالطبع حضرت فى الموعد المحدد للحفل والذى لم يكن سواء حفل تعارف وعشاء عمل مصغر, لإتمام صفقة ضخمة وبعيدا عن أعين الفضوليين والانتهازيين من السماسرة الآخريين المنافسين , ومحاط بسرية تامة وبأسراب بالطبع من الحسان وبعض من المحظيات الفاتنات من مختلف الاجناس والسحنات , والذين يسعين من هنا وهناك لراحة المدعوين وحملهم على كفوف الراح , وبطريقة أو آخرى بالطبع لزوم الزينة وتزويبق أجواء البزنس الحالمة , وهناك لم أفاجي أبدا والا وعندما وجدتها صدفة أمامي وجها لوجه وعلى حين غره , ومع أحداهم وعلى سجيتها تماما وفى أنسجام تام وكامل .. 
ولكننى حاولت أن أجعل الموضوع أكثر من عادى , وأتقاضى الطرف حتى وليمر كل شىء بسلام , الا أنها وببجاحتها المزرية وسوء طويتها ويا لعجبي رات وفى دخيلة نفسها غير ذلك , وحسبتني ما جئت الا هنا بالذات الا ولكى أتحسس أوأتجسس عليها , لهذا كانت تريد أن تجعل مني مادة سائغة لعكننة غير محتملة أو ذات جدوي على الاطلاق , وفى هذا الظروف الغير مؤاتي فانتهزت فجأة أنشغال المدعوين وعلى قلتهم , لاتفاجئ بها تجلس بجواري , وتقول لى معنفة ومن يا لعجبي يعنف من ؟ , وبقوة عينها وجرأتها التى يندى لها الجبين قائلة بابتزال بائس ومزري : 
" أه يا ود" زينب " جئت الليلة هنا كمان عشان تتبع خطواتي ؟؟ اا .. , 
ولا عشان كمان تخطبنى ..؟؟ , بفتورقاطعتها لاقول لها: 
ـ " برضوا كمان يا ود " زينب " .. ثم ثانيا نحن ما بنكبر أصلا .. ولا شنو يعني ..؟؟ " لم أحس بعدها والا وبالباشمهندس " حسام " بنفسه يقاطعنا , ويقف كحائل أو حسبته وأسطة خير بيننا , وليفاجئني بتقديمها لى قائلا وبمنتهى الاسفاف والاستخاف 
ـ الانسة وبدون أى مكابره .. أو لف ودوران منها .. لامديرة .. ولا خبيرة هى هنا عارضة مشاركة ومتعاونة وبس ..؟اا , وبقسم تسويق الكاميرات الرقمية وأجهزة الاتصال الذكية .. وأى تطاول منها كذب ومردود ومرفوض ؟؟ اا
ولكن مع نرفزتها وشططها الذى بدا واضح للعيان , أعتزر لى بلباقة وليقول لها أمامى .. وماصدمنى حقيقة : 
ـ ثم ثانيا أنت بالذات عارفة دورك هنا كويس .. وفاهمة المطلوب منك شنو بالضبط .. , بطلي نرفزة وطنقعة مالهاش لزوم .. وعلى حاصي الفاضى مع ضيوفي الاكارم ؟اا.. , وعلى المكشوف كدا ودغري خالص .. ..
ـ الأستاذ المحترم ضيف عزيز وممثل لاكبرشركة نتعامل معها حاليا بكوريا .. , أرجو أن تكونى أكثر من لطيفة معه .. ولاترفضى لة طلبا , .. وتشوشي علينا ..حاكم أنا عارفك الليلة جاية عال العال .. شافطة الهباب الموضة المستورد .. وآخر تبجح ومزاج وهلوسة .. 
ـ والا ساطين عيشتك .. مفهوم .. ولا أكرروا ليك .. ؟؟
ثم تركنا هكذا مشدوهين الاثنين وفى حوسة من أمرنا وانسحب بعيدا , حقيقي كنت أحس كما لو أن الأرض تدور بي أو تنشق ولتبتلعني ولأقول داخلي: 
ـ ثم أيعقل حتى أن يصل بك الانحدار يا بنت الاصول ..ولهذة المستوى من التعاطي الرخيص الوقح .. وهذة الدرجة التى لارجعة بعدها من السوقية والاسفاف والملق الرخيص ؟اا .. وأنا أقول بصوت عالي داخلي .. اللهم ولاشماتة ..اا" , ولكن الشىء الذى أزهلني ومع أن كل شىء أصبح الان بائن وواضح وضوح الشمس , الا أنها مازالت تكابر وفى شىء أشبه بالعجرفة وجنون العظمة , .. ولاقول داخلي مؤاسيا نفسي : 
ـ فلما حتى الالتباس .. أصلا الان .. والمكابرة والدناءة ..؟؟اا, ولكنها ما زالت بشططها وبجاحتها الصفيقة الغير عادية , تتحفنى وتلاحقنى بشتائمها وتريقتها على شخصي , وتلغزنى بطرف خفي بعشرات الالغاز الوضيعة وتتجاهل وجودى تماما متعمدة , وتستمرار بتحدي مزهل فى أستفزازى المتواصل المغيت وأمام الجميع , أما أنا الحيطة المائلة دائما والذى أترفع وأتحاشاها وحتى بالالتفات اليها , وهى تواصل مسلسل تهريجها الطويل ومضايقتى وبطرق آخرى غير كريمة أطلاقا , التفت اليها وفى غفلة زمن لاقول لها هى وحدها وبعد أن فاض الكيل وما يشفى غليلي منها : 
ـ بس والشىء الذى ما زال يزهلنى حقيقي " يا ستهم " .. وحتى البارحة .. بجاحة أمك وسلاطة لسانها المخجلة وثقتها العمياء فى شخصك الضعيف ؟؟ اا , توقفت لبرهة أستعيد أنفاسي ولأقول لها مواصلا وفى شىء من الاستهجان المزري : 
ـ الغريبة .. أمك أم غباء الشحدوا ليها الموت والموت أبا.. أول أمس القريبة دي بتقول شنو لابوك عم " حسنين " , وكمان بكل عنتظة وبجاحة على حاصى ألفاضي :
ـ وأهوا أحزرك ومن أسع.. يا " حسنين " , لو ود " زينب " يمسك شنو .. يد بنتى " ساندرا " يمسك يدى أنا دي أمها.. وبعد دا ...؟؟؟ ااا , لاواصل قائلا: 
ـ .. مصيبة أذا كانت لأتعلم بحقيقتك المره الان .. , والكارثة والفاجعة الكبرى أذا كانت تعلم بكل هذا الاسفاف الذى أنت فيه .. وتقض الطرف .. ؟؟اا , بالطبع غادرت بعدها مكان الحفل غير أسف ومجبر , وتركتها وهى تبدوا فى شىء أشبة بالارباك والتشظى .. , وأنا فى شىء أقرب للحيرة والذهول .. وما زلت .. . 
تمت ,,,

فتحي عبد العزيز محمد
ـ سوداني 
طنجة ـ ساحة البوليفار 
10/7/2011م



شراكة زكية/ الشاعر : فتحي عبد العزيز محمد
الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020