-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

- أمراض أخلاقية : - أكالون للسحت - / الشاعر : عبد الرحيم ضميرية - دمشق -

- أمراض أخلاقية :
- أكالون للسحت -
وإن تعجب فعجب جرأة بعض - وليسوا بقلة - من هؤلاء الموظفين التي فاقت وتجاوزت حدود قلة الأدب.. وأين منهم الأدب..؟؟ ، وبلغت وتجاوزت حدود قلة أو انعدام الحياء .. وأين منهم الحياء..؟؟ ، ووصلت وتجاوزت حدود قلة أو انعدام الكرامة.. وأين منهم الكرامة..؟؟ ، حتى بلغت حد الاستخفاف بأوامر الله ونواهيه والجرأة على انتهاك حدوده ومحرماته. فأصبحت المجاهرة بسرقة أو سلب أموال مواطنيهم ممن تضطره الحاجة لمراجعة مكاتبهم هي القاعدة التي قل أن يفلت من سطوتها أحد.
وبعد أن كانت هذه السرقات تتم بشيء من الخوف وقليل من التظاهر بالعفة.. ومن تحت الطاولة. وبمسميات تسعى للتخفيف من فجاجتها وقذارتها ودناءة نفوس أصحابها، كهدية أو إكرامية أو ثمن فنجان قهوة..!!؟ . أصبحت تمارس جهاراً نهاراً و من فوق الطاولة و - على عينك يا تاجر - كما يقول المثل الشعبي المعروف.
وللأسف فإن هذا الصنف الدنيئ من الموظفين لا يقتصر على الذكور فقط بل يضم إناثاً يفترض أن تمنعهم بقية من أنوثة وحياء وخجل عن المطالبة برشوة 'معتبرة' مقابل كل استخراج لورقة ذات صفة رسمية أو تسيير لمعاملة مستوفية لكل شروط النزاهة ومستلزمات إنجازها.
أين هؤلاء الموظفين من ثقافة < الحلال يذهب أما الحرام فيذهب هو وأهله > ، < السؤال مذلة ولو أين الطريق > ، < من يستغن يغنه الله > ، < كان الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه > ، < ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام > ، < تموت الحرة ولا تأكل بثدييها > ، < الكفاف يكفيني والغنى لا يغنيني > ، ... وغيرها كثير .
وإذا كان المتسول - ذكراً أو أنثى - يسألك بانكسار ومسكنة شيئاً ضئيلاً من مالك تجود به نفسك عليه في مقابل دعواته لك ولزوجك وأولادك بالشفاء و الحفظ والرزق الوفير..
وإذا كان اللص يستتر بظلام الليل أو يغافلك ليسرق منك ما أتيح له وقد استولى عليه الخوف خشية افتضاح أمره، وربما اعاد لك ما سرق إن تبين له أنك درويش وطفران و - ما في شي بالحال -..
فإن أكالي السحت أو - لصوص المكاتب - يفتقدون إلى تلك ' الصفات اللبقة و المحترمة ههههه ' التي يتمتع بها المتسولون واللصوص.. فهم يشترطون عليك ويحددون لك مقدار المبلغ الذي عليك أن تقدمه لهم ليسرقوه منك وأنت تشكرهم - وقد ارتسمت ابتسامة صفراء على محياك - على لطفهم ونخوتهم ومساعدتهم لك في تسيير أمورك وفك عقد معاملتك 'الصعبة'، والتي لولاهم لضاعت في متاهات المكاتب والدروج والنوافذ من شتى الأوزان والأثمان.
وإذا كان لبني إسرائيل قديماً وحديثاً باع طويل في أكلهم السحت/* وأقبحه وأفحشه الرشا (ج رشوة).. [ الأيات 42، 62، 63 من سورة المائدة ] ، فإن هذا الداء - الرشوة - يكاد يكون ظاهرة عامة في بلادنا العربية والإسلامية والكثير من دول العالم على تفاوت في انتشاره في هذه البلدان بين سيئ وأسوأ.. ولا حول ولا قوة إلا بالله .
أيها المرتشون والمرتشيات أكالو السحت .. الموت قادم لا محالة ، والكفن ليس له جيوب ، و القبر على أمثالكم أضيق وأفظع مما تتخيلون.. والساعة والحشر والحساب و الصراط والنار أدهى وأمر .
أين قارون والكنوز .. أكانت
عنه تغني لما أتاه الوعيد ..؟؟
و
خاب من باع بالرخيص نفيساً ..
واشترى بالنعيم وهماً.. هلاما
ألا هل بلغت..
تصبحون على نظافة قلب ويد ولسان ..
...........
السحت : المال الحرام وأفحشه الرشا (ج رشوة)


عبد الرحيم ضميرية
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020