-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

رواية قصيرة من جزئين : ( جزء أول ) البعثـــــــــة .. / فتحى عبد العزيزمحمد - الخرطوم

رواية قصيرة من جزئين : ( جزء أول )
البعثـــــــــة ..
" إني أعرف مقدار ما يستطيعه البشر إذا قرروا أن يؤذوا بشرًا آخرين " 
الطاهر بن جولون
-1-
كان هذا اليوم تحديدا علامة فارقة كبرى فى مسيرة تاريخنا الاكاديمي الطويل , فهو الموعد المحدد لتسلم أوراق القبول وتأشيرات السفر لطلاب الدفعة الثانية من برنامج " قرنق دى مبيور " , للمبتعثين للدراسات العليا بالخارج لنيل درجة الماجستير والدكتوراة فى تخصصات علمية نادرة شتي , تحتاجها بالطبع دولتنا الوليدة ولا تتوافر دراستها بالطبع بالداخل , فبدأت مديرة التعليم العالي والبحث العلمي المربية الفاضلة الدكتورة " أقنستو لوكا " تلك الظهيرة الباكرة وأدعة هادئية القسمات , تنم عن أريحية غامرة ورضاء وسرور كبيرين يكسوها , وهى توزع أوراق القبول وعلى كل هذة الكوكبة النيرة والموهوبة من الطلبة والطالبات المتفوقين والذين تحصلوا على أرفع الدرجات العلمية , وعلى مستوى البلاد وبالتالى تعتبرها أكليل غار يزين هامة الوزارة الناشئية الوليدة والبلاد الجديد ومن أقصاها الى أقصاها .
وقتها ورغم أنها كانت تقوم بعملية التوزيع الشاقه والمجهده , الا أنها كانت كذلك تتلقى بأنتظام وبكل سرور وترحيب وفى نفس اللحظة العشرات , من المحادثات التلفونية السريعة والمنهمرة عليها وكالسيل العرمرم ومن كل حدب وصوب , وترد عليها بين الفنية والاخرى , وبكل يسر وثقة وميمونية رغم أنشغالها وأنهماكها الكامل والمستمر وفى عملية التوزيع المنهكة نفسها , الا أننى أحسست وفى دخيلة نفسى وأنا أتابعها بطرف خفى بأن ثمة واحدة من تلك المحادثات الخاطفة , لم تكن أبدا عادية كسابقاتها على الاطلاق , بل أربكتها تماما وللحد الذى جعلتها تقف شخصيا, وبطول قامتها الفارعة والمديدة للرد عليها وبكامل وعيها وحضورها ويقينها الاتزاني , وتتبدل بعدها نبرات صوتها وقسمات وجهها للنقيض تماما وهى تظهر بعد كل ذلك قدرا عاليا , لايخفى من الاحترام واللباقه والكياسه بل وتتفرس بين الحين والآخر , فى وجوهنا نحن الحضور جميها واحدا وأحدا وتنحني فجاءة ولتنظر بنظارتها السميكة على قائمة الاسماء أمامها , لتنهي بعدها المحادثة الغريبة سريعا وهى ترد بصوت أكاد اسمعة وهى تقول منتفضة :
ـ مفهوم .. مفهوم سياتك ..
ـ كل شىء عال العال .. وتمام التمام ..
ـ لا .. لا.. أطميئن خالص .. سياتك ... .
بعدها أعتدلت فى جلستها وكأن شىء لم يكن وأستأنفت , ما بدأتة من عمل مجهد وشاق ولكنها بدأت هذة المرة ولاول مرة أكثر أنتباءه وتركيز وجدية وصرامة , وشرعت فورا فى أستكمال عمليات التوزيع وعلى نحو سريع وعاجل , وبالطبع كنا مطمئنين تماما بأن عدد البعثات والمنح كان بالضبط على عدد المبتعثين أو يزيد قليلا , ولا سبيل أبدا للشفقة أوالخوف وأستمرت فى عملية التوزيع حتى لم يتبقى سواء شخصى الضعيف , عندها رفعت نظارتها الثقيلة ولتقول لى ووسط دهشة كل الحضور , وهى تتفرس فى وجهى مليا :
ـ أما أنت بالذات يا أبنى يا " جيك " فقد حيرتنا معاك تماما .. حقيقي نتيجتك رائعة ومشرفة جدا لنا جميعا .. وكمان مرتبة الشرف الاولى .. وتخصص هندسة اللكترونيات .. ولكن جامعة أو معهد " ماسوشيست للتكنولوجيا " المرشح له ذوكلفة عالية .. وكما هو واضح فقد وافق .. على تحمل سبعين بالمائة من نفقات البعثة .. على أن يتحمل المبعوث أو أى جهة خارجية أخرى ممولة بقية النفقات .. وقد بذلنا قصار جهدنا مع المانحين وشركات البترول لتغطية بقية العجز .., الا أننا لم نصل معهم الى أى نتائج ملموسة .. وبالتالى فان قرار التعليم العالى النهائى والذى لايجوز .. للاسف حتى الطعن فيه .. , يقضى بتحويل دراستك لاى جامعة بديلة بالداخل .. وفى أى تخصص مقارب أومشابة تراءه أنت مناسب .. وأمامك فقط وللاسف ظرف شهرا واحد من تاريخة وبالعدم تلغى البعثة .. نهائيا .." .
-2-
وقع على هذا القرار بالطبع الغريب والمفاجى والمخادع بل والمصاغ بعناية تبريرية فائقة حينها وقوع الصاعقة , حتى أن زملائى اللآخرين كانوا حقيقة فى دهشة وحيرة وهم يسمعون لاول مرة بشىء من هذا القبيل , لحظتها أحسست فعلا كما لو أن الدنيا كلها تدور بى , بل وأمام هذة المعضلة بالذات لم يكن لى باب سواءه هو.. بعد الله سبحانة وتعالى فهو صديق أبى الحميم واللدود , ومحل ثقتة ونائبة الاول وزميلة فى العمل , وفوق كل ذلك فهو فى الحسبه " رحيمى " والد خطيبتي " أستيلا " الفارهة القد الجميلة , أمام الناس وكل المجتمع صحيح لم أزورهم كعادتى شخصيا لعدة أسابيع ومنذ عزاء الوالد , ولكن وبحكم الجيرة فان الابواب مازالت مشرعة , ورغم التحفظات الغير مرئية .. فلم يتغيرالشىء الكثير فى العلائق بين أسرتينا , سواء أن أخوتها الذين تركت لهم الحبل على القارب بالامس , ليتقلبوا وحدهم فى جأة والدى ونعيم أمتيازاتة , جاءوا اليوم ليبدلوا جلودهم الواحد تلو الآخر حتى هى خطيبتى نفسها " أستيلا " الفارعة الوديعة , فجأة تغيرت نبرتها المتعالية وفارقتنى مودعة والاغير رجعة ولاسباب غير واضحة , وأصبحت أنا الان خطيبها الرسمي فى خبر كان أوأثر كما يقولون بعد عين , وطغت فى ذات الوقت على وجوهم من حيث أدرى ولا أدرى آحن وضغائن لم تكن معروفه بتاتا فى الماضى , أومنظورة وحتى الامس القريب ولكن بعد ان أنعكست الاحوال , الان وتسيد أبيها وهذة سنة الحياة مكانة أبى الشاغرة , وكشىء طبيعى لتواصل الاجيال , ولكن فجاة أطلت الفوارق واصبحت حقائق وواقع يجب التعامل معة وبحساسية بالغة ومفرطة , كنت بالطبع أعرف بان كل هذا يمكن ان يحدث فى يوما ما ولكن لم أكن أتصور حتى اللحظة , بأن يكون منظم كجبهى عريضة ضدى فى النادى وملاعب السلة وعمادة الدراسات العليا بالجامعة نفسها وفى كل مكان أذهب الية .
بل وبعد شهرين بالتمام والكمال ومن أنتهاء حتى موضوع البعثة تماما , وبجهد جهيد وخارق تمكنت وأنا أبن الباشمهندس سابقا " جون موا " المدير العام للهيئة العامة للاتصالات وتكنولوجيا الهاتف السيار , أن أقف اليوم حائرا وملطوعا وأمام باب مكتبة الكبير لعدة ساعات , ليسمح لى بمجرد مقابلتة ولدقائق معدودة فقط , أذكر المقابلة ورغم بعد السنين كانت سريعة ومضطربة ومحدودة الاسباب والغرض , والمدهش حقا بأن جميع العاملين الذين أعرفهم بالامس ويعرفونى كعلم على راسة نار , تماهوا جميعا وفى صفة الا من رحم ربى , حتى عم " جمهورية سودان " لم يقدم لى أدنى واجبات الضيافة المعهودة أرضاءا لغرورة الشخصي المتسلط والبائن , وهو المسرف أصلا ودائما وفى كل شىء تقريبا .
توجست بالطبع خيفه وأدركت بأن تحت الوميض نار , وأن كل الامور تتبدل فجاة الى النقيض وعلى غير ما كنت أمل , كنت أتسال مستغربا ما الذى بدر منى حقيقة وحتى يحدث كل هذا الاسفاف وفجاة ودفعة واحدة , بالحق كان شىء مزري وغريب ومفتعل وصادم ومنة هو بالذات وفوق كل تصور وأحتمال ولكن هكذا هى الحياة وتقلباتها الغير متوقعة وكما يقولون .
-3-
ومن ذات مكتب والدى الرئاسى البيضاوى الوثير , وبأعلى طابق ببرج الاتصالات بالمدينة " جوبا " , وأجهنى ولاول مرة بصلف وكبرياء مزهلين , لم أعهدهما فية على ألاطلاق وبنبرة جديدة متعالية أزهلتنى تماما , وهو الذى كان ويا سبحان الله وحتى البارحة , فى تواضع وسماحة أهل العلم والرسالات , بل ولم يكن يهدأ له بال سواء أرضاء والدي وأسرتنا وبشتى الحيل والطرق والوسائل , والاطمئنان والسهر دوما على راحتها , وتقضية كل حوايجنا وأغرضنا الاسرية الصرفة وبكل حرص وأهتمام زائدين , وذلك عندما كان يعمل مسشارا متفرغا ومرؤسا لوالدى ونائبا أول لة , ولكن الان وبعد وفاة والدى المفاجئة فى مواجهات بضواحى " بور" عين خلفا لة على الفور وبتوصيتة مسبقة منة , ووريث أصيل لكل هذا الجاة والسلطان والنعبم المقيم , بل والذى ما زال يحز فى نفسى الان هو أستقبالة وبغير ما كنت أمل منة , ببرود وفتور وأسفاف مزهل وواضعا ولاول مرة بعنجهية مفرطة ومفتعلة وغريبة , رجلا على رجل وهو يتأرجح بالكرسى الدوار ذات اليمين وذات اليسار , ويتجاهلنى تماما مفتعلا الرد على سيل من مكالمات غامضة ومبهمة , ومحاطة بسياج عالى من السرية كما يتوهم , وهى لاتعدوا من أن تكون واحدة من حبكاتة ومكائدة المعروفة ومؤامراتة السمجة والتى لاتكاد تعد أوتحصى , وغلطة المرحوم والدى بغضة الطرف عن أمثالة ومناصحتة لة دائما , ظنا منة بانة قد يرعوى فى يوما ما , وينصلح حالة ولكن أمثال اولئك النفرمن الخبثاء الجبناء لا يرعوى أبدا , حتى ولو ولج الجمل فى سم الخياط .
بعدها ربما خجل من نفسة وأسفافة الواضح للعيان واعتدل فجاءة من جلستة ومد لى يدا باردة كالثلج , وهو مشغول هذة المرة بحشوا غليونة المعقوف كأنفة , والذى كان يعتبرة والدى فيما مضى من محرمات هذا المكتب الوثير , وأشعلة فجاءة وهو يقول لى متصفحا ملف ضخم موضوع أمامة وينظر فية بتركيز وبكل همة :
ـ " الواضح يا أبنى .. ", وليمضى بعد ذلك وفى أسهاب ممل وطويل :
ـ وهذة صورة ومن ملف المرحوم والدك .. بان حتى معاشة الحالى ومع الترقية الاستثنائية لن يكفيكم .. فى توفير حياة رغدة وهانيئة كما كان فى الماضى .. , بالطبع كل الامتيازات ستسحب تباعا حسب ما جاء فى اللائحة .. ناهيك عن موضوع أرسالك فى بعثة خارجية لـ "ماسوشيست " نفسها العالية الكلفة , وفى مجال أستثنائى يعود اليك أنت شخصيا بالفائدة .. وليس للبلاد حوجة لة الان أطلاقا والا على المدى البعيد .. " لحظتها كان يستدير لاخذ ملف أصفر آخر , ليتفحص جيدا بعض الفقرات الواردة فية وليواصل حديثة :
ـ " فى الحقيقة لايوجد أمامى الان .. بند واحد بلوائح الخدمة كما تقول أدارة الموارد البشرية .. لعمل أستثناءات من هذا القبيل .. ولتمويل الدراسات العليا لابناء منتسبينا العاملين حتى ولو بالتقسيط ... " ليضع بعدها الملف الاصفر على المنضدة الجانبية ويقول مواصلا :
ـ " صحيح أن والدك كان المدير العام وبروفسير بدرجة خبير .. ولكنه بينى وبينك .. لم يضربها فى زهنة تماما .. بل كان كثيرا ما يتمسك باشياء .. من الماضى البعيد ومتاحف التاريخ .. مثل النزاهة والشفافية فى التعامل .. والتعنت وعدم مسايرة حركة الحياة .. ونحن كثيرا بل وأنا بالذات طلبت منه .. العمل جادا لتأمين مسقبلة هو ومستقبل أسرتة من بعدة .. بالدخول فى مجال الاعمال الخاصة والشراكات .. ولو بالوكالة فى كينيا أو من كمبالا .. ولا من شاف ولا من درا .. وأن التمسك بمثل وقيم مدارس الارساليات والتربية الصارمة .. التى تعلمها وتشربها فى الماضى .. لن تاكلة هذا الزمان بالذات عيش حافى .. فاذا ما حدث أقرب الاجلين الوفاء لاقدر اللة أو المعاش .. ينحاز مباشرة الى مصالحة وأعمالة الحرة الخاصة .." ليضيف بعدها وهو يتحزلق :
ـ " حتى أن المدارس السياسية التى تحكم العالم فى السابق .. وحتى قوانين اللعبة السياسية الدولية نفسها .. قد تغيرت هى الاخرى تماما .. الا اذا كان فى نية والدك يا أبنى .. من وراء ذلك الترفع لمنصب وزير وهذة الاخيرة من المستحيلات .. فهى محصورة الان فى قبليات وجهويات بعينها وليس لغيرهم فيها نصيب " لينشغل بعد ذلك فى حديث جانبى مع مدير مكتبة , وليتسلم منة بعدها مكتوب من صفحتين يقلبهم ويقول لى :
ـ " وبالطبع فقد تم تعينك وربما بدون علم والدك .. وقبيل وفأتة .. من بعض الحادبين على مصلحتكم .. لتشغل فى الحقيقة وظيفة فى "جوبا " خصما على أخرى فى " واو " وليست أصلا على وظائف " جوبا " والان فيما علمت فقد تم الغاء أنتدابك الحالى , من العمل بمحطة مطار "جوبا ".. وللتوجة فورا لمحطة عملك الاصلية بمدينة " واو " فالمحطة الرئيسية هناك .. فى حوجة ماسة بالطبع لمهندس كفؤء من أمثالك .. وبالتالى فأن هذا أمر تنفيذى عالى أمرت أن أبلغك بة شخصيا .. وليس لى يد فية وانما بتكليف من مجلس الادارة ولا .. سبيل للتراخى أو قض الطرف .. وأنت مخير بالطبع يا أبنى .. ولك مطلق الحرية بعد ذلك تماما " .
-4-
أتذكر ومن هول المفاجئة باننى ندمت على سماع محاضرتة العقيمة والتى لاتقدم ولا توخر , وعلى مقابلتة شخصيا ولم أستمع لنصيحة والدتى ورجائتها المتكررة لى عندما قالت لى :
ـ " بأن المدير العام الجديد " جشوا الور " بالذات أعرف حقدة الدفين تماما وحتى على والدك الذى كان يحسن الية .. وحقيقى أذا لم يضرك لن ينفعك أبدا .. وعلى الرغم من أنة من " بور " نفسها مسقط راس والدك .. الا أنة من أكثر زملاء ة طمعا وخساسة ولم يكن والدك يركن الية .. ولولا قرابتة الشديدة لجدتك " أشويل " ونسبهم المشترك فى الجد الثالث " كوال " الكبير نفسة .. لاصبح الان صراحة .. فى خبر كانا ".
بل ما زلت أذكر صراحة حتى الان ذاك اليوم , الذى أصر فية الاب المطران " فيليب " والام " ميرى " راعية المدارس الانجلكانية , على أخذنا فى معيتهم أنا ووالدتى , عندما أنعقد الراى على ضرورة مقابلتة شخصيا , لاثناءة بالعدول على قرار نقلى لاعتبارات صحية وأنسانية , نأهيك عن زمالتة لوالدى وقربة فى النسب , ومازلت أذكر دموع والدتى وهى تترجأة وتلتمس الية , تعديل نقلى ولاكون بالقرب منها وملازمتها , وهى أثيرت الكرسى المتحرك وتعانى الشلل ومرض القلب ,ولم يكن لها أحدا بعد وفاة أخوتى فى حوادث " جوبا " الاخيرة , ولاستمر فى عملى كمساعد مهندس بمحطة مطار " جوبا " , وهذا ممكن مع وجود بديل جاهز من أولاد " واو " نفسها , وليس لمضايقتة أولمواصلة تحصيلى الاكاديمى والذى يبدوأنة يقف كحجر عثرة فى أكمالة , والذى أصبح مع تعسفة فى خبر كان .
وليتة لو لم يتحرج ذاك اليوم المشهود , بالذات بالكذب علينا جميعا حينما تمظهر بتاثرة الشديد , بالظروف التى نمر بها , ولم يرمش لة جفن عندما وعدنا وبكل جدية , وقائلا بالحرف الواحد :
ـ " كل هذا هين .. علية أولا تنفيذ النقل .. وبعدها ليكم على .. وعلى رؤوس هؤلاء الاشهاد .. , سأعيدة منقول مرة أخرى لـ "جوبا ".. وفى أقرب فرصة ممكنة " .. .
يتبع ,,,
فتحى عبد العزيزمحمد



رواية قصيرة من جزئين : ( جزء أول ) البعثـــــــــة .. / فتحى عبد العزيزمحمد
الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020