-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

اللحظة الهاربة / رامي يوسف علي.- سوريا

. " اللحظة الهاربة ".......

كَما يدورُ برأسي ما مضى وغدُ
سيحصدُ الهمَّ حزناً قلبيَ الصّلِدُ
ماضٍ و آتٍ بأنفاسِ المنى اخْتَنقا ...
فَأرْهَقا العُمْرَ أحلاماً و ما تَعِدُ
و حاضرٌ رقَدتْ روحي بفُسحتهِ
حيرى تَصَارعَ فيهِا الضيقُ والرَغَدُ
تجري على رِسْلها الافكارُ راحلةً
وتدلفُ الهمَّ لا يَحْظو ولا يَجِدُ
و كلّما عبثتْ داورْتُها أملاً
بأنْ أحاصرَ ما قد راحَ يَحتشِدُ
ظناً بأني ذكيُّ العقلِ مُجتهدُ
لكنهُ و كثيراً ما يفشل السندُ
آلاف ذاكرةٍ هبّتْ و قدْ تلدُ
نبعٌ يفيضُ بأفكاري ويَرْتفِدُ
طوعاً و كرهاً و لا قرارَ لهُ
ياويلتي ما الذي يجري ، أنا كَمِدُ
بيني و بينكَ أمثال ٌ تُشابهنا
سواء نحنُ و حالي ليس ينفردُ
يُمزّقُ المرءُ منْ أعيابهِ عجباً
يُضَمّنُ الريبَ أشتاتاً بهِ شردوا
يا أيها الواقفُ الشاكي كفاك بُكىً
أمامكَ الناسُ تمشي شُدَّتِ العُقَدُ
معذبونَ لهمْ منْ غيرهمْ مثلٌ
ضاقتْ بهمْ عيشةٌ قد راقها النكدُ
كلُ الذينَ رجوا في ليلهمْ حلماً
أودى بهمْ لنهارٍ ليس ما وُعِدوا
تخالُ أنك َفردٌ واحدٌ فترى
هذي الجموع دُمىً أو أنَّ لا أَحَدُ
آلامُ يومكَ بركانٌ سيرتعدُ
فلا تكنْ كالذي حمَّى و يَبْتَرِدُ
ويحبسُ الغمَّ لو عدُّوا لهُ وجعاً.
تشقى بهِ حَسَباً الأعدادُ و العُدَدُ
إنْ كنتَ في خلوةٍ ، فاغْنَمْ بها فُرَصاً
وامْهَدْ لها قدَماً فالصمتُ منْ يَعِدُ
وخذْ منَ الليلِ جُنحاً أنتَ تأنسهُ
اشراقُ نورٍ و برهاناً لهُ مددُ
ولا تكنْ كالذي يعمى بلحظتهُ
أمامهُ لا يرى يقذى بهِ الرمدُ
ولا تكن كالذي يمشي على طرقٍ
غير الذي يبتغي و السيرُ يطَّرِدُ
أو كارهٍ يعتريهِ الرفضُ و الحردُ
وصفّقتْ بيديهِ في الوفاضِ يدُ
أسديْتُ نُصْحي وفي كفَّيْكَ رونقهُ
لا أنتَ أنتَ ! و لا ما أنتَ تعتقدُ!
و هذهِ لحظةٌ إن لم تُطاوعها
ألقتْ بكَ الهمَّ لا حدٌ و لا أمدُ
لا غيرها لحظةٌ في العمرِ قدْ بدأتْ
و لمْ تزلْ أحَدٌ كأنّها الصَمَدُ
شعر : رامي يوسف علي.
عامودي : البحر البسيط
٢/٩/٢٠١٧
سورياربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏نظارة‏‏ و‏قبعة‏‏‏
الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020