-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

جزيرة الأحاسيس ق6 من مجموعة" فصص الحكيم" للمبدع: عمر لوزري


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏‏لقطة قريبة‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏‏
القصة السادسة من مجموعتي " من قصص الحكيم " قراءة ممتعة
جزيرة الأحاسيس
كان يا مكان في قديم الزمان، جزيرة جميلة ساحرة تسكنها كل الأحاسيس منها السعادة، الحزن العلم و الحب.

وذات مرة علمت الأحاسيس أن المياه سوف ترتفع على سطح الأرض، فتغمر الجزيرة وتمحو وجودها إلى الأبد. فهيأت كلها السفن والقوارب وامتطها هربا من الغرق، إلا أن الحب بقي وحده في الجزيرة. لقد قرر المكوث إلى آخر لحظة، لأنه صعب عليه فراقها.
و حين أوشكت الجزيرة أن تغرق، قرر أن يطلب العون من أي أحد يركب قاربا أو سفينة. و إذا بالثروة تمر ممتطية سفينة، فقال لها الحب : هلا أخذتني معكِ يا ثروة ؟ لا تجيب الثروة.. إن على السفينة حمل ثقيل من المال والذهب؛ و لا يمكنني نقلك، فقد نغرق.
لمح الحب التكبر على ظهر سفينة كبيرة و فاخرة، فقرر طلب يد العون منه، و لكنه رفض بحجة أن الحب مبلول وقد 
يضر بسفينته البراقة اللامعة .
وبعض هنيهة، مر الحزن فناداه : هلا أخذتني معك يا حزن ؟ فيجيب الحزن : أوه.. أتركني وشأني.. أنا حزين جدا وأود أن أكون وحدي .
وبعد ذلك مرت السعادة على الحب، و من شدة سعادتها و غبطتها، لم تستمع إلى الحب وهو يناديها بأعلى صوته. صمت الحب حزينا يائسا، ثم ما لبث أن ينسى همه، و إذا بصوت يناديه : " تعال يا حب.. سوف أنقلك معي." فلمح الحب شيخا هرما، ولشدة فرحه، لم يخطر بباله حتى السؤال عن اسمه. ومضيا على القارب حتى وصلا إلى بر الأمان .
انصرف الشيخ، ولكن الحب أحس بالذنب لأنه لم يشكره على صنيعه. و أراد أن يبحث عنه فأخذ يسأل كل من يلتقي به في طريقه، وأخيرا إلتقى الحب بالمعرفة، فسألها عن الشيخ الهرم الذي أنقذ حياته. تبتسم المعرفة وتجيبه في حكمة : " إنه الوقت.. وهو الوحيد الذي يدرك ما للحب من تأثير على حياة الناس. " حقا إن الحب يعلو كل الأحاسيس. الصبر مفتاح الفرج.. وحين نحب الناس، فنحن نصبر عليهم ونعطيهم الوقت والفرصة لنتسامح معهم؛ فنبادلهم الحب حتى نعيش سعداء. لقد صدق رسول الله (ص) حين قال:" لن يؤمن أحدكم حتى تحب لأخيك ما تحب لنفسك ."
إن خير الخلق من امتلأ قلبه بحب الناس.

عمر لوزري
الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020