-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

قصيدة الرسالة الأخيرة (زفرات الليل المحرقة)/ أحمد عبد الرحمن صالح

الـرســالــة الأخـيـرة
(زفرات الليل المُحرقة)
"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد دعوتك كثيراُ 
ولكن دون إجابة 
وقد طال الإنتظار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
أفنيت جميع الحيل
وسئمت الدواعي
ومللت الأعذار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وملً الصبر مني
وهاجني بالرحيل
وارتحل السُمار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يبقي لي إلا
ظلام ليل موحش
وأنينً يبكيه مزمار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وأماني مشرّدةً
لم تهتدي لدروبٍ
تبحث عن مسار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وابيات من قصائد 
باتت ذكري قديمة
تُنكرها الاشعار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
واشباح من ليل المساء
مازالت تراودني بظلم
وتجتاح بلهيب إعصار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
واشجان تُميت القلب
باتت تُعانقني بموت
ليس منهُ فرار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
مُنذ اليوم لن أكتب
فيكِ شيئ يواسيني
بخيال الإبحار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ولن أسهر الليل وحيداً
علي ضوء الدموع
تواسيني الأقمار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وسأمحي تلك الذكري
التي كانت هُنا خالدة
بجدار الاشجار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قلوب تعانقها سهام
واحلام بالية قديمة
تمقتُها الأقدار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
طفلين تعاهدا بالصبا
علي المضي سوياً
لأخر المشوار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت احلام بسيطة
تسكُنها الاماني
وترويها الاشعار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لم يعُد للحلم وجود
وغابت شمس الاماني
ولم يبقي إلا حصار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ظلام شديد الآسي
وليالي موحشه
وانقضاء أعمار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
مات الصغار بحلمهم
وتشتت الامُنيات
وتهدمت أركان الدار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
اعطيتكِ الحب وفاء
ومنحتك سُبل الإكتفاء
لكن دون إزدهار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ولم أعلم بأنك عزمتي
علي أن تتركيني هُنا
بدروب الاسفار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
نزعتي يدك عني
بمنتهي القسوة
وتقولي لي خيار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
أي خيار تركت لي
وانت وحدك 
من اصطنع القرار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
تركتني بالعراء ممزقً
أشلاء بلا نبض
منبوذ بلا ستار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بين انياب ليل موحش
وليالي مقفرة
ودمع ثرثار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ونزعتي الصبر مني
وأجهزتي علي قلبي
بجُرح جبار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يعُد لكِ بالنبض
ما كان من أمس
من فيض الاسرار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد ضاع الحب
وجفت الارض 
في غياب الامطار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
واشتد الظلام بدربي
وزاد العتم والضباب
في ليل الاخطار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قد غابت الشمس
وانتصر الغروب
ومات الثوار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وذبلت ازهار الامل
واحترق البستان
واحتكم الدمار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ماتت الاماني غريقة
في بحار التمني
بسيوف الأقدار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يعد الحلم يصحب
تلك القلوب الحالمه
مُنذ كانت صغار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
كُل منّا مضا بطريق
ليس فيه إلا الرحيل
سبيل ومسار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ما عادَ قلبي يمتثل
لشجوان الامس
بغرام قد صار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فلن اتدثر بمعطفك
الذي كان لي دفء
في شتاء .. بلا نار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لن أرسل اليك 
قصائد غزلية 
بعطر يسكُن أزهار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لم تعودي بعد اليوم
بطلة قصتي المرجوة
ولن تسكُنين الأشعار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
سأمحي ظلام الليل
واُشارك اُخره
تشاركني القرار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ولن تخذلني مثلُك
وتنكر احلام الصبا
في ليل إغترار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
سيجود الزمان بنسيان
ما كان من أمسي
من حلم مستعار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وسترحل كل احزاني
بميلاد فجر جديد
يسكُنه الأخيار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهت القصة العابثة
لقلوب غادرة
تسلب في إقتدار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
واحترقت صورتك
بين مخلفات الماضي
وادركت الانتصار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
كل شيئ قد مضي
ولم يبقي لكِ
سوي الإنكسار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فمهما طال الليل
سيأتي النهار
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ويعود الغيث حتماً
لربوع الازهار

ــــــــــــــــــــــــــــــ
ك/أحمد عبد الرحمن صالح
Aucun texte alternatif disponible.
الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020