-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

معا لتغيير نمط التفكير [٤]/- يحيى محمد سمونة -

معا لتغيير نمط التفكير [٤]

النمط الفكري الذي نحن عليه الآن ما كان له أن يسمو و يرتفع بنا ! بل تجده لا يزال يهوي و يسقط بنا، فيما لا نزال نحن: ( كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران )[الأنعام71]
تراها: ما سمات الفكر الخامل الذي انحط بنا و ساقنا نحو الهاوية؟ لعلنا إذا عرفنا تلك السمات أن نتجنب فكرا كهذا .. و كيف يمكن الاستعاضة عن فكر خائب بفكر راق و وقاد تتحول معه حياتنا إلى ألق و تألق و نظام و انتظام و عطاء لا ينضب؟
في منشور سابق لي قلت فيه ما أسوأ حال امرئ يخضع بسلوكه لاملاءات خارجية تصح أو لا تصح! فهو يسير وفق رأي امرئ جاهل أو غبي أو مغفل أو صاحب غرض! ثم تجده يترجم ذلكم الرأي بسلوك سفيه أخرق معوج يخرج به عن جادة الصواب و يورده المهالك و مصارع السوء! .. هذا يعني أن انعدام الأصالة هي السمة الأولى من سمات الفكر الذي نحن عليه الآن ! فنحن نترجم أفعالنا انطلاقا من فكر غريب عن ثقافتنا و عن تراثنا، ولا هو يناسب مقامنا ولا هو يعبر عن أصالتنا و حقيقة أمرنا ... هنا أقول بجملة اعتراضية: هل رأيتم الرجل الياباني مثلا يترجم سلوكه الذاتي انطلاقا من فكر أجنبي دخيل، غريب عن تراثه و أصالته و أمجاده؟ و أقول: ألستم معي أن تمسك الياباني بتراثه و تاريخه و أمجاده هو السبب الرئيس في ازدهار و ارتقاء شعب اليابان؟!
ثم أليس فكر الأمة الواحدة وحده يعبر عن وجدانها و تطلعاتها و آمالها ؟ و .. أليس الفكر الدخيل على أمة يشبه الثوب المستعار الذي لا يناسبها ولا يستر عورتها ولا يجعل لها شأنا و مقدارا بين الناس
إن النتاج الفكري المعبر عن ضمير و أصالة أمة من الأمم وحده الذي يضعها على عتبة حضارة و رقي، و ما عدا ذلك فإن الفكر الهجين إذ يتغلغل في ضمير أمة ما فإنه سرعان ما يحولها إلى خيال! ذلك بعد أن تهزل و تضعف و تذوب و تتلاشى
إن شعوب و حكام أمة العرب كلهم اليوم مدفوع يعمل بمقتضى فكر هجين منتن يحمل عاهات و تشوهات و أمراضا ليس لها من شفاء و لا يكاد يحمل شيئا من أصالة هذه الأمة
إن الفكر الهجين، و كذا اللغة الهجينة و كذا النسب الهجين فكل ذلك يحط من قدر الأمم و يسقط بها لتغدو في قعر الوجود و أسفله
- يحيى محمد سمونة -ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏نظارة‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏
الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020