-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

قصة ليلة في بطن أمي/ سامية مجاهد

ليلة في بطن أمّي:
أعتقد أنّ جنسي كان ذكر حسب ما كنت أسمع من أمّي وهي تكلّمني وأنا في جوفها، كانت تخاطبني باسم نوح، أنا طبيب على حدّ علمي، أجل طبيب بمئزر أبيض وشعر أسود، لم أكن أفقه شيئا من كلامها هذا غير أنّي كنت أستمتع عندما أسمع منها جماليات العالم الخارجي عالم النّور المعروف باسم الحياة. لأكون واقعيا لم تكن تزعجني لزوجة المكان ولا ظلمته، بالعكس كنت أستمتع وأنا أرى أطرافي الصّغيرة تكتمل يوما بعد يوم لتأخذ شكل الهيكل البشري، حتى عبارة الشّعر الأسود التي سمعتها منها أعرفها الآن لأنّي أتحسّس هذه الكتلة من فوق رأسي بأصابعي الصّغيرة، كان بإمكاني أن أتخيّل شكل الأرض لأنّ أمي كانت تقول كروية كالبطن الذي يحملك ، حتّى الهلال أخذت شكله بتقوسي . لا أعرف تماما ما الذي حصل ليلتها فجأة وجدت نفسي أندثر كنت أختنق كان عالمي الكروي يضيق بي فيضغط على أنفاسي بكل قوته، جسم أمّي كان يقتلني؟ أم أنّ عملية الخلق والنّمو قرّرت أن تعود أدراجها؟ ، يداي يختفيان ، القدمان ، عيناي كل شيء كان يذوب حتّى أصبح رحم أمّي خاليا منّي تماما ، كان بإمكاني أن أسمع الطّبيب النّسائي رغم اندثاري وهو يقول لها أنت واحدة من صنف ملايين النّساء العاقرات ، أتفهّم انهيارك الكامل، ستظلّين تحت المراقبة وتحت تأثير المهدّئات إلى حين تقبّلك للفكرة،.أنا الآن متأكّد من أنّي لم أكن أنمو داخل رحم أمّي وإنّما كان نموي داخل بواطن عقلها ونفسها وأمانيها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سامية مجاهد
05/08/2017

L’image contient peut-être : une personne ou plus et nourriture
الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020