-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

قرأت وليتني ما فرأت / الشاعر : حميدي المختار (خالد) - الجزائر -

قرأت وليتني ما فرأت

قرأت وليتني ما قرأت
قرأت الدّماء الّتي سالت والرّؤوس الّتي مالت والأجساد التي بادت والصّعالك الّتي سادت .
قرأت وليتني ما قرأت
قرأت تواريخ بالكروب حبلى من فجر إلى ممسى ؛ قرأت الحجّاح حين تولى ، وآل بني أميّة وفعلهم بأبناء الصّحابة الانكى ودموع الثّكالى من طاهرات تنتحب ابناء من الحبيب لصحبته اصطفى حزت رقابهم حزا تباعا كما الحسين حزّ.
قرأت دورة الزّمان حينما عن بني أميّة تردّى فبادوا الاّ من منهم فرّ وتعدّى ودخل فأحيا عهدا .
قرأت ازدهار الرّاية السّوداء بعدهم تتحدّى تنقّب في القبور علّها تهدا علها تطفئ جمرا تذكّى ؛ قرأت ايّامهم ، وايّام من سبقوهم ، ومن لحق بعدهم حين تشتت الجمع وتمزّق جسدا بعد ان مدّ .
قرأت وليتني ماقرأت
قرأت تاريخا بالدّم خطّ ؛ قرأت صراع الممالك غربا ، وشرقا ، وضيّاع مجد بعد أن وراء البحر مدّ ؛ قرأت عزا بالتّنافر هدّ ، وقرأت بكاء على أطلال ماض عدّ لم يحفظ كحفظ الأسد .
قرأت بسط سلطان أعاد عهدا ، وتمدّد من تطوان إلى الحجاز غربا ، ومن عمورية إلى مشارف رمل بافريقيا امتدّ ، ثم كيف مرض الهرم بعد نخره قصدا ليخلو جو ، وتصفو لغاز آت يحمل حقدا من ماض كسرت له فيه شوكة ويريد ان يعود له سلطان على الشّرق انحصر مذ عهدا .
قرأت وليتني ماقرأت
قرأت عجافا من سنين اذاقتنا قهرا ، وصيرت أخيارنا عبدا، قرأت دماءا لنا ساحت تروي صعدا تتطلع الى شمس تبزغ بعد أن خيم دامس واستبدّ.
قرأت أنّنا سررنا بأنّ الظّالم صدّ ، واستبشرنا خيرا ، وفرحنا بعز ردّ ؛ قرأت فيما قرأت أنّ النّذل بنى شركا ، ورسم بين الأخ وأخيه حدّا وأنّه مدرك أنّ ذاك باب منه يعود ان لم يسدّ.
وقرأت وليتني ما قرأت
قرأت أنّ الباب قد أوكل أمر حراسته لخائن فشرّعه قصدا للريح لتهز أركان أوطاني هزا ، وتردم أحلامي ردما ، وتعيد الحزن إلى المآقي كسالف عهدا .
قرأت وليتني ماقرأت


حميدي المختار (خالد)
الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020