-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

قصة: المومس الطاهرة/ سامية مجاهد

المومس الطاهرة:
ـــــــــــــ
طاهرة أنا رغم أنف القذارة التي أعيش فيها، أومن أنّ جسمي المدنّس يستحق الحرق بعد كلّ ممارسة جنسية ، حاولت التخلّص منه غير أنّي فشلت في فصل الرّوح عن الجسد وحده الواضع لها من يقدر على ذلك. لا أحد من الكلّ ينظر إليّ باحترام منهم من يحتقرني ومنهم من يزورني ليلا ليُفرغ قذارته النّفسية على جسمي الملعون، فأنا شبيهة بمكبّ النّفايات. هذا المجتمع الذي يلعنني اليوم كان وراء إدخالي بيت الدّعارة، كيف لا؟ وهو يحارب المُغتصبات إلى حدّ الوصول بهنّ إلى الاقتناع التّام بحقيقة تطرّفهنّ وأنّهن السّبب في الحاصل لهنّ، ما كان من البالغة اثنتا عشر سنة سوى أن تهرب بدمها نحو الشّارع حاملة لجسمها المنهوش والمسروق من طرف مريض نفسي ذبحها بسلطويته الذّكورية أمام جندر لم يكن منه سوى الاستسلام، حتّى أبي رمز الأمان حاول قتلي بعدما اكتشف ما حصل. حينها عرفت أنّي كنت غشاء بكارة لا أكثر ولا أقل. أنا البريئة من تدنيس الرّجال أنا المُومس العفيفة ألعن جسمي الأنثوي مع كلّ صباح يكشف أفعالا سترتها ظُلمة اللّيل، وجدتُ نفسي في الشّارع بعدما كنت المدلّلة في بيت أهلي، رُحت أختبئ من النّاس ومن أنظارهم كان الخوف يسكنني وكان الضّياع مصيري. انتشلتني الذّئاب وأخذتني إلى مستنقعها، غيّروا اسمي أمّا كنيتي فكانت المُومس، أتعبتني عيشة الظّلام. ظلمني شابّ من المجتمع، وظلمتُ نفسي يوم وافقت أن أكون كما خُطّط لي أن أكون. أنا الطّاهرة روحا لا جسدا أناجي خالقا علّه يبعدني عن مستنقع يعرف تماما أنّي لا أنتمي له، أنا المحرومة من وقفة أب ومن إنصاف قانون أطالب بحماية المُغتصبات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سامية مجاهد: 27/07/2017

L’image contient peut-être : une personne ou plus et plein air
الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020