-->
random

آخر المواضيع

random
recent
جار التحميل ...
recent

و تحسبونه هينا و هو عند الله عظيم...للكاتب الكبير: يحيى محمد سمونة

( و تحسبونه هينا و هو عند الله عظيم )[النور15]
هذا و قد اضطررت اليوم إلى متابعة حلقة أخرى من المسلسل المشؤم [ غ.س ] حيث اتحفنا المخرج بنظرته ذات العمق الاستراتيجي في كيفية هدم البقية الباقية من القيم الفاضلة النبيلة التي لم تعد لدى مجتمعاتنا القدرة على التمسك بها و ذلك بحكم نشر و بعث و تجسيد قيم الرذيلة و الفحش في هذه المجتمعات! و طبعا ربما كانت دعوى المخرج في ذلك أنها تلك هي الحقيقة و ذاك هو الواقع و أنه لا يعدو كونه - أي المخرج - يجسد الواقع [كان مخرجنا الفاضل يتحدث بكل صفاقة عن فعل قوم لوط] !
قلت: إنه لا يخلو مجتمع من المجتمعات البشرية من وجود حالات مريضة و نفوس مجرمة فهي تفعل السوء خفية أو جهارا فهذا أمر لا فكاك منه، لكن الفحش و الشناعة و السوء تكون من امرئ مخبول و مهبول و هو أشد مرضا من أصحاب الفعل الشنيع ذاته! فذاك هو الذي عندما يتم الفعل الشنيع في الظلام تجده يهرول بكل وضاعة ليصور و يسلط الضوء على فعل سوء جرى في الظلام فهو يدرك أو لايدرك أنه بفعلته الوضيعة تلك يكرس لمجتمع وضيع و منحط و سافل، و يكون لصاحبنا هذا قصب السبق في التكريس
لمجتمع الرذيلة و الفجور
فمن هو ذاك المخرج و ما هي القيم التي يحملها ؟!
لقد تبادر إلى ذهني و أنا أشاهد تلك الحلقة - خاب وخسر صاحبها - تبادرت إلى ذهني الآية الكريمة من سورة النور (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة و الله يعلم و انتم لا تعلمون) [النور 19]
- يحيى محمد سمونة -
______________
إلى الذين يتابعون مسلسل [غ.س] وقد خفيت عليهم حقيقة الدين القويم الحنيف، دين الإسلام، أقول:
بداية أتوجه إلى جميع الطوائف و الملل و النحل و الأديان و المذاهب و اﻷحزاب و التكتلات و أصحاب المدارس الفكرية و الأيديولوجيات فأقول إلى هؤلاء جميعا:
= الإسلام دين و ليس أيديولوجية =
فما معنى هذا الكلام؟ و ما معنى كلمة دين؟
قبل أن أذهب بكم إلى توضيح مفهوم الدين، أود أن أبين لكم نقطة ذات أهمية و هي أن الذي يمارس شعائر الدين وفق أيديولوجية معينة فقد خاب و خسر و ليس ثمة شيء يشير إلى فهمه لحقيقة الدين الذي به تتسامى النفوس و يستقيم السلوك
فمن أظلم بنفسه ف منه و عليه ! و من أدلج كان كحاطب ليل [ كلمة أدلج تعني السير في ظلمة، و حاطب الليل هو المرء يحتطب ليلا فلا يبصر الأفعى تتربص به فتلدغه ]
أيها الأحباب:
الدين هو : جملة التعاليم التي ارتضاها الله تعالى للإنسان - في دنياه - تطمئن بها حياته و يتسامى، ثم إن الإنسان يدان بتلك التعاليم أخذ أو لم يأخذ بها في الدنيا قبل الآخرة.
أي أن هذه التسمية [دين] إنما جاءت من اﻹدانة حيث يدان المرء، كيف و لماذا لم يحسن الأخذ بشريعة ربه و بتعاليم السماء
لكن مسألة الأخذ بشريعة الله لا تتبع منهجا بشريا محكوما إلى اعتبارات بشر .. يقصر فيها النظر إلى اﻷمور، و تسوء بها أحوال المرء
غير أن شريعة الله نأخذها وفق فهم صحيح سديد سوي سليم قويم لنصوص الوحي المطهر [ و إنما أقصد بكلمة "المطهر" أي الذي لم تعبث به أياد بشرية قد تكون ملوثة ملطخة ]
إن الدين الحنيف لا يمكن أخذه من طريق كاتب له أجندات خفية و عصية على الفهم! كما و لا يؤخذ من طريق عمل تلفزيوني نجهل سيرة و هوية و نسب و توجه و سلوك أصحابه
و إن الدين الحنيف لا يمكن أخذه من طريق عصبة متحزبة لا يعدو خط النظر عندها أرنبة الأنف مع شيء من حول و شوص فيها
و للكلام تتمة بعونه تعالى .. دمتم بخير
- يحيى محمد سمونة -
_____________
بمجرد أن أجلاهم رسول الله عن خيبر تحول يهود للعمل السري، فمنهم من أظهر إسلامه على الملأ ! غير أنه عكف ضمنا على يهوديته، فهو يمارس نشاطه في تقويض أركان المجتمع المسلم و في ظاهر أمره انه من المسلمين ! و منهم من أعلن ولاءه لدولة الإسلام ظاهرا و ظل على يهوديته و ذهب يعبث بثوابت دين الإسلام و يستغل طيبة المسلمين و يحرفهم عن الدين الحق و هم في غفلة من أمرهم !
و قد استمر الحال كذلك منذ ذاك الزمن و حتى يومنا هذا ! حتى إذا ما وضعنا تحت المجهر أحد النشطين ممن يقول أنه يسعى جاهدا لرفع راية التوحيد و جعلها خفاقة لوجدناه على واحد من اثنين، فإما أنه مسلم في ظاهره، يهودي في حقيقته، و إما أنه مسلم ساذج يختبئ وراءه يهودي يسيره و يغرر به و يسوقه نحو مذبحه و مقتله
تلك هي الحقيقة التي تعيشها هذه الأمة اليوم
بكل ما هي عليه من عروض ثقافية يقوم بها و عليها رجال في الأدب و الفن و العلم و الفكر !
ولذا أقول إلى كل من يظن أن هذه اﻷمة سوف تستعيد مقود الحضارة على المدى المنظور !! فهو واهم مادام الذين يقومون على أمر الثقافة والإعلام إما أنه يهودي أو مسلم مغرر به !
قلت: هذا ما تبادر إلي و أنا أشاهد المسلسل المشؤوم [غ.س]
- يحيى محمد سمونة -

الكلمات المفتاحية :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد النبراس السريع ليصلك جديد المجلة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

المحررون المتواجدون لآن

أنت زائر مجلة النبراس هذا العام رقم

Logo

Logo

احصائيات

View My Stats

شاركه

جميع الحقوق محفوظة

مجلة النبراس - أدبية ثقافية إلكترونية

2017/2020